تقارير «البيان»

فساد المنظمات الأممية يفجّر غضب اليمنيين

ميليشيا الحوثي - أرشيفية

مع وجود أكثر من 20 مليون يمني يعيشون على المساعدات الدولية، وتحمّل التحالف العربي النسبة الأعلى في المساعدات الموجّهة لليمنيين، جاء إقرار الأمم المتحدة بوقوع فساد، وتواطؤ عاملين في مكاتبها مع ميليشيا الحوثي، ليفجّر موجة من الغضب الشعبي والرسمي، ومطالب بمحاسبة المتورطين في هذه القضايا.

وترى الحملة الشعبية المطالبة بشفافية التعامل مع المساعدات، أنّ التحقيقات في فساد منظمتي «الصحة العالمية» و«اليونيسيف»، تأكيد على صحة مطالبها والتي قوبلت بتجاهل الكثير من المنظمات العاملة في اليمن ورفضها نشر تقاريرها السنوية، والذي يعد أدنى درجات الشفافية المعمول بها في كل دول العالم.

وأيّد بيان الحملة دعوات الحكومة الشرعية للأمم المتحدة بالتحقيق الجاد ومعاقبة المتورطين في قضايا الفساد، والتعامل مع كل الاتهامات والمعطيات التي أوردت في التحقيقات الداخلية، تقديم كل البيانات الخاصة بكيفية إنفاق المساعدات، ونشر التقارير السنوية التفصيلية للمنظمات العاملة في اليمن، والتي تسلمت أموال المانحين الدوليين، ومعرفة أوجه إنفاقها.

ومع توعّد الحكومة الشرعية بملاحقة كل المنظمات الضالعة في الفساد أو المتواطئة مع الميليشيا، دعا ناشطو حملة «أين الفلوس»، إلى إلزام كافة المنظمات بالتنسيق مع الجهات الحكومية الشرعية، في كل ما يتعلق بأعمالها الإنسانية، مطالبين الجهات الحكومية الرسمية بواجباتها القانونية في كل ما يتعلق بالتنسيق والرقابة والإشراف على عمل المنظمات الإنسانية، وإخضاع كل المنظمات للعمل وفقاً لمبدأي الشفافية والإفصاح.

شكاوى

ومع شكوى المنظمات الأممية من تأخّر تسليم التعهدات المالية من المانحين، أكد مسؤولون في الحكومة والتحالف أن الكثير من الأموال التي سملت للمنظمات الإغاثية لم تصرف، وأن أعداداً كبيرة من السكان يشكون عدم وصول المساعدات أو شحّها، فيما سبق وكشف برنامج الغذاء العالمي عن استيلاء ميليشيا الحوثي على كميات كبيرة من المساعدات الغذائية وتسخير البعض الآخر لنشاطها الحربي.

وكشف سكان وموظفون في صنعاء عن قيام مشرفي الميليشيا بمصادرة مخصصاتهم الغذائية لأكثر من عام، وهو ما اضطر البرنامج لوقف توزيع المساعدات عدة أسابيع، قبل أن يصل لاتفاق جديد يتم بموجبه إعطاء المحتاجين مبالغ مالية بدلاً عن السلع، لكن بعد التحقق من الهويات بواسطة بصمة العين.

مساعدة ميليشيا

ومع التلاعب في الأموال والتورّط مع الميليشيا في صفقات فساد بشأن النقل والتخزين وقوائم المستحقين للمساعدات، أميط اللثام عن قيام موظفين أمميين بإعطاء سيارات الأمم المتحدة لقادة الميليشيا للتنقّل بها لتجنب ضربات مقاتلات التحالف، الأمر الذي جعل الأوساط الشعبية والناشطين يتعهدون باستمرار حملتهم لكشف الفساد الذي يرافق العمل الإغاثي في اليمن، والعمل على تحقيق الشفافية والنزاهة في أداء الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في كل المناطق اليمنية، بما يسهم في مواجهة الأزمة الإنسانية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات