أطفال غزة يتحدون الإعاقة بمخيم «القدرة»

يلعبون رغم ما أصابهم | أرشيفية

لطالما حلموا بالاندماج مع أقرانهم من الأطفال وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، لكن ذلك بدا صعباً لأنهم فقدوا أطرافهم أو بعضها، نتيجة الحروب المتتالية على غزة، أو نتيجة تشوه خلقي منذ الولادة. ولكن بعد طول انتظار جاء مخيّم «القدرة» ليحقق حلم هؤلاء الأطفال من مبتوري الأطراف، فقد تجمعوا في مكان يراعي ظروفهم، واستقبل الأطفال فعاليات المخيم جنوب القطاع، بفرحة غامرة، كأول مخيم في الشرق الأوسط لمبتوري الأطراف.

كان يومهم الأول مفعماً بالنشاط، انطلقوا من منازلهم صباحاً قاصدين منتجع على سواحل مدينة خان يونس جنوبي القطاع، قاصدين المخيم الذي استعدوا له قبل بضعة أيام.

تخطي الإعاقة

وبمجرد دخول المشاركين أرض المنتجع، بدأ الجميع بخلع أطرافهم الصناعية وثيابهم، للاستمتاع بنشاطات تساعدهم على تخطي إعاقتهم والاندماج في المجتمع، حيث ضم المخيم 55 طفلاً وطفلة ممن فقدوا أطرافهم.

وقال المنسق العام للمخيم محمود أبو خضير إن المخيم هو الأول من نوعه في قطاع غزة، للأطفال مبتوري الأطراف الذين لا تتجاوز أعمارهم 20 عاماً، ويهدف لتنمية قدرات الأطفال على التكيف مع محيطهم وإصابتهم، بوجود مشرفين مختصين في الدعم النفسي. ويشارك في فقرات المخيم وفد أمريكي لينقل التجارب الناجحة لمبتوري الأطراف، وبخاصة السفلية، إلى المشاركين في المخيم.

الثقة بالقدرات

وجاء اسم مخيم «القدرة» بعد دراسة جميع النشاطات العلاجية والترفيهية والاجتماعية المقدمة للأطفال، والتي تهدف جميعها لمنح الأطفال مبتوري الأطراف الثقة بأنهم قادرون على تخطي الإعاقة والاندماج في المجتمع.

وأضاف لـ«البيان»: المخيم يستمر 11 يوماً، بتقديم فقرات ترفيهية وسباحة وأنشطة رياضية، ومن الأطفال من حصل على رحلة علاجية بالخارج عبر المؤسسة، في أول تجربة على مستوى فلسطين والشرق الأوسط بجمع حالات البتر في مخيم واحد.

البحث عن مواهب

بدورها قالت المنشطة في المخيم والمتخصصة في الفنون الجميلة دعاء جودة، إنها تحاول البحث عن المواهب من الأطفال المشاركين في المخيم، لإبرازها. وأكدت أن خطتها تقوم على تعليمهم مهارات فنية لتكون مصدر دخل لهم في المستقبل. وقالت المشرفة دنيا سعيد، إنها جاءت من أمريكا لتنفيذ المخيم والعمل مع الأطفال مبتوري الأطراف، لدعمهم على الاستمرار في حياتهم، وزرع الثقة في أنفسهم، ضمن تأهيل نفسي ومتخصصين في الأطراف وألعاب ترفيهية، تساعدهم على تحدي أنفسهم وتحقيق أهدافهم في الحياة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات