التوقيع بالأحرف الأولى على «الإعلان الدستوري» وجداول إنشاء أجهزة الفترة الانتقالية

قرقاش: السودان يطوي صفحة حكم البشير و «الإخوان»

مواكب احتفال بالاتفاق | رويترز

طوى السودان، بتوقيع المجلس العسكري الانتقالي، وتحالف قوى الحرية والتغيير بالأحرف الأولى على «الإعلان الدستوري»، وجداول إنشاء مؤسسات الفترة الانتقالية، ثلاثين عاماً من حكم جماعة «الإخوان»، وتواثقت أطراف المعادلة على تفكيك دولة المؤتمر الوطني، ومحاسبة رموزها المفسدين، وحرمانهم من تولى المناصب الدستورية طيلة الفترة الانتقالية، وشدد الاتفاق الذي تم بوساطة «أفرو إثيوبية»، على أن تدار الفترة الانتقالية عبر كفاءات وطنية مستقلة، لتنفيذ برنامج إسعافي لتلافي الانهيار الكامل الذي خلفه نظام عمر البشير، الموصوف بإنه أسوأ فترة حكم مرت على البلاد، على أن تخصص الستة أشهر الأولى من عمر الفترة الانتقالية لتحقيق السلام.. ووجد الاتفاق الذي وقع عليه ممثلاً للمجلس العسكري نائب رئيسه، الفريق محمد حمدان دقلو، وعن قوى الحرية والتغيير، المعلم بالمدارس الثانوية، عضو تجمع المهنيين، أحمد الربيع، وجد ترحيباً عربياً واسعاً، وفيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، معالي الدكتور أنور قرقاش، إن السودان طوى صفحة حكم عمر البشير وتنظيم الإخوان.. أكدت كل من السعودية ومصر والبحرين، ترحيبهم بالاتفاق، وجددت الدول الثلاث دعمها للاتفاق.

وقال قرقاش في تغريدة على تويتر «يطوي السودان صفحة حكم البشير والإخوان، ويدخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي، بالتحول إلى الحكم المدني، الطريق إلى دولة المؤسسات والاستقرار والازدهار، لن يكون مفروشاً بالورود، ولكن ثقتنا في السودان الشقيق وشعبه، وتكاتف المخلصين حوله، كبيرة».

وبدورها، ثمنت قيادات سودانية رفيعة، الأدوار الإيجابية التي لعبتها الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، في دعم الأطراف السودانية، وحرصها على عدم انزلاق السودانيين إلى حرب أهلية كانت تخيم على البلاد، وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول شمس الدين الكباشي، إن الإرادة السودانية المدعومة بحرص كبير من الأشقاء في الدول العربية، خاصة الإمارات والسعودية ومصر، مكّنت السودانيين من عبور أشد الأخطار التي كانت تخيم على البلاد، مثمناً الأدوار التي لعبتها تلك الدول، مشيراً في حديث لـ «البيان»، إلى أنه، وبتوقيع الاتفاق، آن للسودانيين أن يتفرغوا لبناء البلاد، وفي الاتجاه ذاته، ذهب القيادي بقوى الحرية والتغيير، محمد سيد أحمد سر الختم، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي تم، هو نقلة تاريخية والخروج بالبلاد من سيناريوهات سوداوية، كان يخطط لها أنصار تنظيم «الإخوان»، مشيراً إلى أن توصل الأطراف السودانية إلى هذا الاتفاق بجهد الوساطة الأفريقية، ومساعدة الأشقاء في الدول العربية والدول الصديقة، يعني تلقائياً الدخول إلى مرحلة دولة الوطن، وتفكيك دولة الحزب.

إلى ذلك، رحّبت المملكة العربية السعودية، بالاتفاق، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، إن المملكة تجدد التأكيد على التزامها التام بالوقوف إلى جانب السودان الشقيق، مشدداً على مواصلة دعم السودان، بما يسهم في نهوضه واستقراره، واستتباب الأمن في كامل ربوعه.

ترحيب

من جانبها، أعربت مصر عن ترحيبها بالاتفاق، معتبرة أنه يُعد خطوة مهمة على الطريق الصحيح، ونحو تحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الدعم الكامل لخيارات وتطلعات الشعب السوداني بجميع أطيافه، ومؤسسات الدولة، باعتبارها المسؤولة عن تنفيذ هذه التطلعات، مشددة على استمرار قيامها بكل ما يلزم نحو دعم الأشقاء في السودان، ارتباطاً بالعلاقات الأزلية بين الشعبين الشقيقين.

بدورها، رحبت البحرين بالتوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة الدستورية، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة في المضي بالسودان نحو الاستقرار والسلام الدائمين، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في التنمية والتقدم.

خطوة مهمة

ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، د. يوسف بن أحمد العثيمين، بتوقيع الاتفاق، معتبراً أنه يمهد لتسليم إدارة السودان إلى حكومة انتقالية. وأكد العثيمين أن هذا الاتفاق خطوة مهمة في مسار العملية السياسية، وتحقيق متطلبات المرحلة الانتقالية.

وتنص الوثيقة التي وقّع عليها المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، على تفكيك النظام السابق، الذي كان يتحكم فيه تنظيم «الإخوان»، ومحاسبة المفسدين من رموزه، وحرمان كل من تولى منصباً دستورياً خلاله، من المشاركة في حكم الفترة الانتقالية، وسيتم بموجب الاتفاق، إنشاء مجلس سيادي مدني - عسكري مشترك. ويترأس قائد عسكري المجلس المكون من 11 عضواً، خلال الأشهر الواحدة والعشرين الأولى، يليه زعيم مدني في الأشهر الثمانية عشر التالية.

إشادة

أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية في السودان. واعتبر الزياني، التوقيع على الوثيقة الدستورية، خطوة تاريخية تؤسس لإرساء دعائم الاستقرار والأمن، واستكمال تشكيل سلطات الدولة السيادية في السودان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات