اتفاق سوداني تاريخي بشأن الوثيقة الدستورية

«الحرية والتغيير» لـ«البيان»: قوائم المرحلة الانتقالية جاهزة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

عاش السودانيون أول أمس ليلة طويلة، ابتدروها بقلق بالغ وأنهوها بفرح عارم، وعمت الشوارع مواكب ابتهاج ضخمة فور إعلان الوسيط الأفريقي محمد الحسن لباد عن اتفاق المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير على الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية.

وفيما يتم اليوم التوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى على أن يعقب ذلك موعداً جديداً للاحتفال الرسمي،قال رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إن الاتفاق انتظره الشعب السوداني منذ الاستقلال،  في وقت كشف القيادي بقوى الحرية والتغيير، وجدي صالح جاهزية قوائم المرشحين لادارة الفترة الانتقالية.


فرحة


وأكد البرهان في تصريحات صحافية أن أبواب السودان الآن مشرعة لاستيعاب جميع أبنائه ومكوناته.
وأضاف رئيس الانتقالي السوداني «جاهزون لاستكمال المشوار جنباً إلى جنب مع الحرية والتغيير».وأشار البرهان إلى أن الاتفاق أسس لبناء الحكومة المدنية لتصبح واقعاً بعد انتظار، مؤكداً في تصريحات صحافية ان هذا اليوم هو الذي انتظره الشعب السوداني منذ الإستقلال.


وعمت الفرحة جموع السودانيين فور إعلان الوسيط الأفريقي محمد الحسن لباد عن اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير حول الوثيقة الدستورية بشكل كامل، وخرج الآلاف في مواكب تلقائية في عدد من المناطق بالعاصمة الخرطوم واستمرت في بعضها حتى ساعات صباح أمس، فيما تواصلت المواكب الاحتفالية في مدن أخرى بالولايات.


هياكل


في الاثناء كشف القيادي بقوى الحرية والتغيير، وجدي صالح، أن إعلان هياكل السلطة الانتقالية في السودان، سيتم فور التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية، الذي من المقرر أن يحضره عدد من قادة الإقليم، وأعلن اكتمال المشاورات بشأن ممثلي التكتل في مجلس السيادة، بجانب حسم اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء، وأضاف «قوائم مرشحينا جاهزة لكل المستويات».


وقال صالح في تصريح لـ "البيان"، إن قوى الحرية والتغيير، توافقت مع المجلس العسكري على جدول حول خطوات تشكيل هياكل الحكم الانتقالي، ابتداء من التوقيع بالأحرف الأولى على ما تم الاتفاق عليه، وانتهاء بتشكيل الحكومة والمجلس التشريعي، وتوقع أن يتم التوقيع اليوم بالأحرف الأولى على الوثيقة الدستورية، بينما سيتم التوقيع النهائي بحضور من المجتمع الإقليمي والدولي والوسطاء.


وكشف صالح عن توافق تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، بشأن تكوين المجلس التشريعي، والذي سبق أن تم إرجاء تشكيله لثلاثة أشهر، وقال «سيتم تعيين المجلس التشريعي، بعد أن تجاوزنا النقاط الخلافية التي دعتنا لتأجيل ذلك»، ولفت إلى الاتفاق على أن يشكل المجلس التشريعي بذات النسب 67 % للحرية والتغيير، و33 لبقية القوى السياسية التي شاركت في التغيير، غير أن الاتفاق نص على أن تمثل كل الشرائح من الزراع والرعاة وغيرها.


وحول ترشيحات قوى الحرية والتغيير لعضوية المجلس السيادي، أكد أنهم حسموا أمر مرشحيهم الخمس بجانب مرشح التكتل لرئاسة الوزراء، وقال إنهم حددوا الشخصية التي ستتولى منصب رئاسة الوزراء من بين عدة مرشحين، وسيتم طرحه على مجلس السيادة لإعلانه في حينه.


من ناحيتها فصلت القيادية بقوى الحرية والتغيير ابتسام سنهوري في مؤتمر صحافي أمس ما تناولته نصوص الوثيقة الدستورية التي تم التوافق عليها، ولفتت إلى أن الوثيقة حددت مهام الفترة الانتقالية والتي تتضمن العمل على تحقيق السلام، إلغاء القوانين المقيدة للحريات، محاسبة منسوبي النظام البائد على كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوداني، معالجة الأزمة الاقتصادية، الإصلاح القانوني إعادة بناء وتطوير المنظومة الحقوقية والمدنية والعدلية، وضمان استقلال القضاء والعمل على تسوية حقوق المفصولين، ومحاربة التمييز ضد المرأة، إنشاء آليات لوضع الدستور وعقد مؤتمر دستوري وسن التشريعات المتعلقة بمهام الفترة الانتقالية.


%67
 

أكدت ابتسام سنهوري أن الاتفاق أقر النسب المتفق عليها بشأن المجلس حيث نص على أن تتكون عضويته من 67% من قوى الحرية والتغيير فيما تخصص نسبة 33% المتبقية للأحزاب غير المنضوية في قوى الحرية والتغيير واشتركت في الثورة، على أن تكون ابرز اختصاصات المجلس سن التشريعات ومراقبة أداء الجهاز التنفيذي والمصادقة على الاتفاقيات الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات