تقارير«البيان»

الحوثي و«داعش».. تنسيق محكم وتقاسم للأدوار

ميليشيا الحوثي الإيرانية - أرشيفية

تزامن الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإيرانية على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غرب مدينة عدن، وهجوم تنظيم «داعش» على مركز شرطة الشيخ عثمان في المدينة، ليعقبهما هجوم غادر آخر لعناصر تنظيم القاعدة استهدف معسكراً للحزام الأمني في محافظة أبين، فضح التنسيق غير المعلن بين الميليشيا الحوثية والتنظيمات الإرهابية الذي أشارت إليه الحكومة اليمنية فيما سبق أكثر من مرة، غير أن الهجمات الأخيرة أكدت ما هو مؤكد.

وإذا كان توقيت العمليات قد أثار الكثير من علامات الاستفهام عن التقاء مصالح الجماعات الإرهابية الثلاث، فإنه أكد ما سبق وان قالته الشرعية والتحالف الداعم لها من وجود تنسيق مكثف بين ميليشيا الحوثي وتنظيم داعش والقاعدة الإرهابيين، الذين يعملون من اجل بقاء الفوضى وغياب الدولة المركزية..

واستهداف الشرعية والتحالف إذ إن التقاء المصالح بين هذه الجماعات الإرهابية يصب في اتجاه واحد وهو ضمان البقاء إذ إن وجود هذه الجماعات يخدم بعضها وينتهي هذا الوجود ببسط سيطرة الدولة في كل مناطق البلاد.

ومع أن الأطراف الثلاثة تقدم خطاباً عدائياً ضد بعضها بهدف كسب الأنصار وتبرير العمليات التي تقوم بها إلا أن اللافت في هذا كله أن عناصر الإرهاب الداعشي والقاعدة لم تنفذ ولو عملية واحدة ضد ميليشيا الحوثي منذ الانقلاب على الشرعية، وظلت مناطق سيطرتها بعيدة عن العمليات الإرهابية التي تركزت في مناطق الشرعية وطالت مسؤولين مدنيين وعسكريين مؤيدين للشرعية، واستهدفت أيضاً وحدات عسكرية وأمنية تقاتل ميليشيات الحوثي التي تظهر داعش والقاعدة خطاباً عدائياً زائفاً ضدها.

نقل مراكز القيادة

ومنذ تحرير عدن من سيطرة ميليشيا الحوثي ومن مدن ساحل حضرموت من سيطرة القاعدة وما تبع ذلك من تطهير مناطق غرب المكلا ومناطق محافظتي شبوة وابين من عناصر القاعدة وداعش، فإن عناصر التنظيمين الإرهابيين نقلا مركز قياداتهما الى مناطق محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، وأقام التنظيمان الإرهابيان معسكرات كبيرة وجلبا أنصاراً واتباعاً للتدريب على القتال وصناعة المتفجرات والعمليات الانتحارية، ويخوض التنظيمان مواجهات متقطعة لتوسيع مناطق سيطرتهما في محافظة البيضاء ولكنهما لا يخوضان أي مواجهات مع ميليشيا الحوثي منذ سنوات.

والشاهد في تزامن العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الدعم والإسناد وقوات الحزام الأمني وشرطة الشيخ عثمان، وما سبقها من عمليات إرهابية ان مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي باتت منطلقاً لتنفيذ العمليات الإرهابية في مناطق سيطرة الشرعية ومقراً للتخطيط والتدريب على هذه العمليات، وأن هذه الحقائق تؤكد التنسيق القائم بين الطرفين للعمل لهدف واحد وهو ضرب مؤسسات الدولة وتجنيب مناطق سيطرة الميليشيا من أي عملية من العمليات الإرهابية وتحويل اليمن إلى ساحة لعمل الجماعات المتطرفة خدمة لمشاريع خارجية.

الشرعية اليمنية أكدت أن الهجومين يثبتان بأن ميليشيا التمرد الحوثية وغيرها من الجماعات الإرهابية المتطرفة تتقاسم الأدوار، وتكمل بعضها بعضاً في حربها على الشعب اليمني وسعيها لضرب الاستقرار والأمن وهو ما سبق وأكدت عليه والتحالف الداعم لها منذ بداية العمليات العسكرية ضد الانقلاب، استناداً إلى وقائع على الأرض وممارسات سبق لدول إقليمية ان فعلتها حين سهلت مرور مجاميع من قادة وعناصر القاعدة عبر أراضيها هرباً من أفغانستان وتسهيل انتقالها إلى اليمن بهدف تحويله إلى قاعدة لأنشطة هذه الجماعات ولتنفيذ هجمات إرهابية في دول الجوار.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات