مصادر لـ« البيان»: الميليشيا تطالب باستقلالية مطار صنعاء عن الشرعية

اتّفاق على نشر «ضباط ارتباط» في الحُديدة

■ الحرس الخاص للمبعوث الأممي خلال مرافقة غريفيث في صنعاء | إي.بي.إيه

عشية تقديمه إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي، أفشلت اشتراطات قدّمها قادة ميليشيا الحوثي الإيرانية مهمة المبعوث الأممي الخاص باليمن مارتن غريفيث في إنجاح اتفاق إعادة الانتشار في الحديدة بخصوص مطار صنعاء، رغم أنه جرى تحقيق تقدم في الجزء الخاص بالحدية عبر الاتفاق على نشر ضبط ارتباط في نقاط وقف إطلاق النار.

وذكرت مصادر سياسية لـ«البيان» أن غريفيث، الذي واصل أمس لقاءاته مع قادة الميليشيا، لم يتلقَّ تجاوباً منهم بشأن الأفكار التي طرحها لتجاوز آخر الخلافات بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة المتعلق بطبيعة السلطة المحلية وقوات الأمن وإدارة عائدات الموانئ الثلاثة، غير أنه حقق تقدماً في جوانب أخرى بشكل مبدئي.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن لقاءات غريفيث مع زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي ورئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى ووزير خارجيتهم لم تحقق أي تقدم، إذ اشترط هؤلاء إعادة فتح مطار صنعاء، ولكن دون مرور الرحلات عبر المطارات الخاضعة للحكومة الشرعية، كما طالبوا الحكومة بصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم، واحتجوا على الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الاقتصادية لمنع تهريب وتجارة النفط الإيراني.

وبدلاً من مناقشة الأفكار التي طرحها المبعوث، ذهب هؤلاء للحديث عما سمّوه تنازلات قدموها في تنفيذ اتفاق "الحديدة"، كما ذهبوا للترويج لمقترحات بالإفراج عن مجموعة محدودة من المعتقلين والأسرى، فيما أكد الجانب الحكومي انفتاحه على أي مقترحات تكون متوافقة مع القانون الدولي الإنساني ويحقق مبدأ الكل مقابل الكل، ويضمن احترام كرامة المعتقلين والأسرى وحقوقهم وإبعادهم من أي استغلال أو مساومة.

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان وعضو فريق التفاوض في ملف الأسرى والمعتقلين، ماجد فضائل، لـ«البيان» إن المقترح المقدم من مكتب المبعوث الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر تتم دراسته، وسوف يتخذ فيه قراراً، بما يطابق المعايير الدولية، ويتوافق مع اتفاق ستوكهولوم، وأما إذا وجد فيه أي ثغرات فسيكون هناك موقف وتقديم ملاحظات حولها.

اتفاق مرحلي
أما الجانب الإيجابي من المحادثات، فتمثلت في اتّفاق الحكومة اليمنية مع الميليشيا على نشر «ضباط ارتباط» في الحُديدة للعمل إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة على منع خرق اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة المطلّة على البحر الأحمر. وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن «الأطراف اتّفقوا على تعزيز آليات وقف إطلاق النار عبر استخدام ونشر ضباط ارتباط في بعثة الأمم المتحدة في الحديدة».

وبحسب المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته فإن «ضباط الارتباط سيعملون بشكل وثيق مع لجنة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة اتفاق الحديدة كإجراء إضافي سيؤدي إلى بناء الثقة وتخفيف حدّة التوتّر ومساعدة الأطراف على الالتزام بالاتفاق وإنقاذ الأرواح في نهاية المطاف».

وأكد هذه المعلومات العميد صادق دويد، وهو ضابط في القوات الحكومية وعضو في الفريق الحكومي بلجنة إعادة الانتشار في الحديدة،
وقال دويد: «سيكون هناك ضباط ارتباط من كلا الطرفين والأمم المتحدة في سفينة الأمم المتحدة وفي كل نقطة تحتاج وقف إطلاق النار بواقع ضابطين من كل طرف».

وبحسب دويد سيقوم «ضباط الارتباط بالتواصل مع قياداتهم في حال التصعيد»، مشيراً إلى أن «هذا يبدأ في المدينة ويتوسّع ليشمل كافة مديريات» الحديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات