قرقاش: زيارة تميم إلى واشنطن جاءت بعكس المرجو منها

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن سياسة قطر باللعب على التناقضات سقطت. وكتب معاليه في تغريدة: «زيارة الشيخ تميم إلى واشنطن جاءت بعكس المرجو منها فالانسلاخ عن المحيط مكلف وشعار السيادة لا يحفظه هدر السيادة، حقائق لن تغطيها مبالغات إعلامية أو استثمارية أو إنفاق سخي على القواعد». وأضاف معاليه أن «سياسة الأب بلعبها على التناقضات سقطت، والابن يدفع الثمن مادياً ومعنوياً».

ومن مظاهر الانسلاخ عن المحيط العربي، أنه بعد فشل إيران وقطر في الحصول على دعم من المجتمع الدولي بسبب أنشطتهما التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، أصبحت الدولتان أكثر قرباً لأنهما تعانيان من اقتصادات سيئة وعزلة عن الدول المجاورة.وتحت شعار «وجهان لعملة واحدة»، تحدث تقرير نشر في موقع «7dnews»، ونقله موقع «العربية نت»، عن السنوات القليلة الماضية التي شهدت تقاربًا ملحوظًا بين إيران وقطر، خاصة بعد مقاطعة عام 2017، للضغط على الدوحة لكي تتوقف الأخيرة عن أنشطة الدعم والتمويل للجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان والقاعدة.

كان آخر تقارب للإشارات بين النظامين القطري والإيراني هو الزيارة التي قام بها محافظ فارس عنايات الله رحيمي إلى الدوحة في 6 من الشهر الجاري، حيث التقى بالتجار الإيرانيين المقيمين في قطر. وشدد المسؤول الإيراني، الذي التقى أيضًا بالمسؤولين القطريين، على ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الدوحة ومحافظة فارس.

سوق إيرانية

ويؤكد التقرير أن التجارة بين قطر وإيران تضخمت وتضاعفت الصادرات الإيرانية إلى الدوحة منذ المقاطعة العربية. ويستضيف المجال الجوي الإيراني، بعد مقاطعة الخطوط الجوية القطرية، 200 رحلة إضافية يومياً، بما يعود على إيران بعائد يصل إلى 2000 دولار هي عبارة عن رسوم استغلال كل رحلة لمجالها الجوي.
ويعاني البلدان أيضاً من الأزمة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة نتيجة لممارساتهما، حيث تعاني قطر بسبب المقاطعة العربية وإيران من العقوبات الأمريكية.

أزمة قطرية

وتشهد العاصمة القطرية ،الدوحة، حاليًا أزمة اقتصادية كبيرة. على سبيل المثال، طرأ تباطؤ على عمليات بناء وتشييد خاصة باستضافة بطولة كأس العالم بقطر عام 2022، حيث انخفض معدل البناء بتكلفة 200 مليار دولار بنسبة 1.2٪ في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. ووفقًا لتقارير هيئة التخطيط والإحصاء القطرية، فإن هذا التباطؤ في معدل البناء يعتبر انتكاسة لقطاع البناء القطري بأكمله بل وللاقتصاد القطري ككل.

وتعد قطر الخيار الأفضل للنظام الإيراني من أجل البقاء على قيد الحياة في ضوء هذه التطورات، حيث ترى طهران في بطولة كأس العالم المقبلة فرصة لجني الفوائد. وكما قال محافظ فارس: «ستستضيف قطر كأس العالم 2022، وتتمتع محافظة فارس ببنية تحتية جيدة لاستضافة السياح، الذين سيأتون إلى قطر لمشاهدة مباريات كأس العالم، كما أن محافظة فارس يمكنها استضافة بعثات المنتخبات المشاركة للإقامة في فنادقها والتدريب على الملاعب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات