دعوة إلى صحوة عالمية لمواجهة استغلال إرهابيي قطر لثغرات التمويل والأنظمة المصرفية

سلطت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية الضوء على استمرار تمويل قطر للإرهاب، مشيرة إلى قضية ممول قطري قدم دعماً مالياً للإرهاب، وتمكّن من استخدام أمواله المودعة في بنك قطر الوطني رغم أنه موضوع على قائمة الإرهاب العالمية ومن المفترض أن حساباته البنكية مجمدة.

وكانت صحيفة «وول ستريت» كشفت مؤخراً أن إرهابيي القاعدة وداعش ومؤيديهم لديهم القدرة على الاستفادة من حساباتهم البنكية بالرغم من تجميد الأمم المتحدة لأصولهم.

ووفقاً للصحيفة، فإن من ضمن هؤلاء الذين توفرت لديهم المرافق المصرفية كان خليفة السباعي، ممول قطري تقول الولايات المتحدة إنه طالما قدم دعماً مالياً لكبار قيادات تنظيم القاعدة، ومنهم العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد.

وقالت الصحيفة إن الوثائق التي درستها أوضحت أن السباعي كان لديه حساب مع بنك قطر الوطني، وأرجعت ذلك لما سمته «ثغرات» في إجراءات جزاءات الأمم المتحدة. وعلقت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية على ذلك بالقول إن ما كشفت عنه «وول ستريت» يجب أن يكون نداء صحوة لأوروبا وبقية العالم المتحضر، قائلة إن الوصول لقائمة جزاءات الأمم المتحدة ليس بالأمر السهل، والسباعي معروف للسلطات، بما فيها البنوك.

وكان مقترناً بأخطر الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر. وبما أنه على قائمة جزاءات الأمم المتحدة، فهو ليس الشخص الذي يجب أن يفسر الشك لصالحه، وبالتأكيد ليس الشخص الذي يستحق التساهل.

وأضافت «ذا هيل» أن «إتاحة المرافق البنكية للسباعي يعتبر فشلاً مشتركاً لكل المعنيين، ويسُلِّط الضوء على قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ جزاءاتها.

علاوةً على ذلك، يجب على قطر أن تشرح للعالم لماذا سمحت لمثل هؤلاء الأشخاص الخطرين بأن يستمروا في الحصول على خدمات بنكية، فضلاً عن أن مسؤولية البنوك التي قدمت مثل هذه التسهيلات لهذا المطلوب الخطير، تعتبر على نفس القدر من الأهمية».

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن «فتح حساب بنكي من أكثر المحاولات إرهاقاً حتى للمواطنين العاديين، حيث تقوم البنوك بالتحقق الواجب من أصحاب الحسابات لضمان ألا يتحول البنك، بدون قصد، إلى وسيلة لتمويل أعمال خبيثة»، مضيفة أنه «على الرغم من أنه يتم التعامل مع فشل الدول في تنفيذ جزاءات الأمم المتحدة عن طريق المجتمع الدولي والمحاكم الدولية، يجب على منظمي المصارف ضرورة التصرف».

وأوضحت أن «البنك الذي استخدمه السباعي لديه فروع في جميع أنحاء أوروبا وحول العالم، وبإمكاننا أن نفترض أن السباعي كان لديه إمكانية الوصول لهذه الدول التي تعمل بها المصارف التي يستخدمها من خلال هذه الشبكة المصرفية العالمية الواسعة، ما يعني أن هذا الإرهابي يسخر من الأمم المتحدة ويعرض الأمن العالمي للخطر»، مشددة على أنه «لا يجب السماح للبنوك بالاختباء خلف الثغرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتمويل الإرهاب»، داعية إلى «تحقيق شفاف وموسع».

كما دعت «ذا هيل» السلطات المعنية إلى اتخاذ خطوات عدة، أولها الأمم المتحدة حيث طالبتها «بأن تبحث لماذا سمحت الثغرات في إجراءاتها بهذه المخالفة». كما طالبت «قطر بأن تقوم بالتحريات الخاصة بها وإفادة المجتمع الدولي، لماذا سمحت لشخص على قائمة جزاءات الأمم المتحدة بالحصول على خدمات بنكية عن طريق أكثر مصارفها عالمية، فضلاً عن تقديم ضمانات بعدم تقديم خدمات بنكية له أو لإرهابيين آخرين».

ورأت الصحيفة أن «على بنك قطر الوطني القيام بتحرياته في الأمر وتقديم تفاصيل المعاملات التي قام بها الشخص المشار إليه في تحقيق الصحيفة لأجهزة إنفاذ القانون حول العالم، لاسيما في الأماكن التي يعمل بها البنك، وتقديم ضمانات بعدم تقديم خدمات بنكية للآخرين الذين قد يكونون على القائمة». ورأت أنه «يجب على منظمي المصارف في البلاد التي يعمل بها البنك، القيام بتحريات خاصة بهم لمعرفة لماذا حدث هذا الفشل، ولتوظيف تدابير إصلاحية لضمان تخفيف أي ضرر محتمل وضمان عدم حدوث مثل هذه المخالفة».

وختمت «ذا هيل» تقريرها بالقول: «إذا تم إثبات صحة تحقيق صحيفة وول ستريت، فهو فشل مشترك واضح، من النوع الذي يعرض الأمن العالمي للخطر، وبإمكان هذا الفشل أن يكلف الناس حياتهم.

مع التأكيد على أن تمويل الإرهاب هو شريان مالي يسمح للإرهاب بالازدهار»، مشددة على أن «أوروبا والعالم يحتاجون إلى إجابات ضرورية بأن مثل هذا الفشل لن يحدث مجدداً وسيكون له عواقب وخيمة على هؤلاء الذين يغضون الطرف عن الازدهار الإنساني المشترك»، داعية إلى العالم إلى التحرك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات