ياسر العطا لـ "البيان": الجيش السوداني يحمي "الانتقالية" ولا يتشبّث بالسلطة

أكد المجلس العسكري الانتقالي في السودان أن انتقال السلطة إلى حكومة مدنية مستقرة يتطلب إشراف القوات المسلّحة على المرحلة الانتقالية، مؤكداً أنه لا يسعى للانفراد بالسلطة، وبث رسائل طمأنة بأن اتصالات تبذل من أجل استئناف التفاوض مع قوى التغيير والحرية.

وقال عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا في تصريح خاص لـ «البيان» إن القوانين تنص على أن تسلم السلطة إلى حكومة منتخبة ولكن المجلس رأى أن يتم ذلك عبر حكومة مدنية انتقالية تضع الترتيبات اللازمة والأرضية المناسبة لبناء حكم ديمقراطي مستقر، كما أن وجود القوات المسلّحة في الساحة السياسية خلال الفترة الانتقالية يمثل ضامناً وحامياً لها من أي انحرافات يمكن أن تهدّد أمن واستقرار البلاد كما أن ذلك سيقطع الطريق أمام أي تحركات سالبة لبقايا النظام المخلوع.

وطالب الفريق العطا تحالف قوى الحرية والتغيير بإزالة الشكوك ووقف الاتهامات ضد المجلس العسكري والتعامل معه كشريك أساسي في عملية التغيير الذي حدث في السودان، مؤكداً أن المجلس لا يسعى بأي شكل من الأشكال للانفراد بالسلطة وإنما يسعى لإقامة حكم مدني ديمقراطي مستدام ينقل البلاد إلى مربع الاستقرار والسلام.

استئناف التفاوض

وأكد العطا التزام المجلس العسكري القاطع بوعده واستعداده لاستئناف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير والوصول معها إلى توافقات لإدارة الفترة الانتقالية، بشكل يمهّد لعملية التحول الديمقراطي التي من أجله قامت ثورة السودانيين، كما أكد حرص المجلس العسكري على المضي قدماً فيما يتعلق بهيكلة القوات النظامية وإعادة بنائها بشكل قومي.

ولفت إلى أن الوسيط الأثيوبي لا يزال يواصل اتصالاته مع الأطراف المختلفة توطئة لاستئناف التفاوض، وأضاف «الآن الأمر بيد الوسيط الإثيوبي وهو يقود اتصالات مع كل الأطراف ونحن مستعدون للتفاوض في أي وقت، ونرجو أن تكون قوى الحرية والتغيير بذات القدر من الاستعداد».

وفي السياق ذاته، أكد المجلس العسكري في السودان استعداده للعودة إلى مائدة المفاوضات، رافضاً اقتراح قوى الحرية والتغيير لنقل المفاوضات إلى أديس أبابا. وقال الناطق باسم المجلس، الفريق ركن شمس الدين كباشي، إن القوات المسلحة السودانية تظل هي الضامن لأمن الوطن ومكتسباته. وأضاف، في مؤتمر صحافي، أن الجيش السوداني هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن البلاد وشعبها، وليس أي جهة أخرى. وأوضح كباشي أن مكان اعتصام المحتجين السودانيين أمام مقر القيادة العامة للجيش كان يمثل استفزازاً للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن المجلس العسكري الانتقالي قرر تنظيف منطقة كولومبيا بعد أن صارت تشكّل خطراً على أمن وسلامة السودانيين بدون المساس بموقع الاعتصام.

وذكر كباشي أنه سيتم الإعلان عن نتائج لجنة تقصي الحقائق غداً السبت، مشدداً على أن ما يعرف بلجنة أطباء السودان هيئة غير مصرح لها وغير رسمية، وما تنشره من معلومات يأتي من باب التحريض مشيراً إلى أنه تم إحباط محاولتين انقلابيتين خلال الفترة الأخيرة.

الوساطة الإفريقية

من جانبه، طالب مبعوث الاتحاد الإفريقي للسودان محمد الحسن لباد بتحقيق نزيه وشفاف حول أحداث فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم، وكشف عن تشكيل فريق دولي لدعم الوساطة الإفريقية يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الترويكا وبعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول أخرى.وقال لباد في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن الوساطة بشقيها الإفريقي والإثيوبي ضاعفت من مجهودها من أجل اتخاذ الترتيبات الضرورية لتمهيد الطريق أمام الاتفاق والوفاق في مناخ ملائم، من خلال إطلاق سراح المعتقلين وحرية الصحافة، والقيام بتحقيق نزيه حول الأحداث الدامية. وقال إنه تشكل فريق دولي لدعم الوساطة الإفريقية منذ أسابيع، ويتشكل هذا التجمع من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والترويكا وبعض الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى دول أخرى.

إلى ذلك،أعلنت النيابة العامة اكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة ضد الرئيس المعزول عمر البشير عبر نيابة مكافحة الفساد.

وقال مصدر مسؤول بالنيابة إنه تم توجيه تهما للبشير تحت مواد حيازة النقد الأجنبي والثراء الحرام والمشبوه وأوامر الطوارئ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات