محللون أردنيون: التراخي الدولي يخاطر بتحوّل الهجمات إلى اعتداء متكرر

أجمع خبراء أردنيون على أنّ تعرض ناقلتي نفط لعمليات تخريبية في مياه خليج عُمان هو اعتداء يمس السلم والاقتصاد العالميين، وأنّ المؤشرات تشير الى أن هذه العملية تحمل رسالة من طهران إلى العالم بأنها مازالت قادرة على قلب الأحداث رغم الجهود التي بذلت من دول وسيطة متعددة آخرها اليابان.

ويبين المحللون أن المسؤول عن حماية هذه الملاحة هو مجلس الأمن والأمم المتحدة وفقاً للقوانين الدولية، ويجب أن يتخذ موقفاً جاداً تجاه هذه الممارسات المرفوضة.

الخبير العسكري د. فايز الدويري أكد أنّ كل الدلائل تشير إلى أن إيران وراء هذه الهجمات سواء من بعد القدرة على التنفيذ أو مدى الاستفادة من هذه الهجمات.

فالمؤشرات تبين ذلك فمن خلال الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التي تتمثل بمن الذي سيستفيد من هذه الهجمات أو من يملك هذه الإمكانيات ومن يصنع الطوربيد ومن الذي يهدد مراراً بإلحاق الضرر بالملاحة في مضيق هرمز. فهنالك إجماع على الإجابة، حيث تتوجه أصابع الاتهام تشير لها.

وأضاف: الآن لا نستطيع إلا انتظار نتائج التحقيقات. ولكن إيران تعمل على خطين، الخط الأول وهو الوجه الناعم الذي يتمثل بالرئيس الإيراني حسن روحاني وغيره. والخط الثاني هو الجماعة الغوغائية وهم الحرس الثوري المتشددون الذين يحققون مصالحهم عن طريق استخدام القوة ويتبعون سياسة حافة الهاوية لإجبار الطرف الآخر على تقديم التنازلات. وكلا الخطين لا يوجد تنسيق بينهما.

مراحل التصعيد

من جهته بين الخبير الاستراتيجي د. عامر السبايلة أنّ الرؤية ما زالت ضبابية وغير واضحة. ولكن الخطر في هذا الاعتداء يتمثل في توقيته. فهو يعد الاعتداء الثاني الذي حدث على نحو شهر وأيضاً حدوثه بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران وما تظهره الأخيرة من تعنت في التعاطي معه.

وأردف: هذه الحوادث خطورتها تتجسد في تأثيرها على السلم والاقتصاد العالميين. وأن عدم أخذ إجراء حازم سيهدد ويجعل من هذه الممارسات اعتداءات متكررة مما يعني خللاً في حالة الاستقرار. وفي حال كانت طهران وراء هذا الاعتداء فإن الرسالة منه هي الانتقال إلى المرحلة الثانية من التصعيد الأخطر، فالولايات المتحدة صعدت في المرحلة الأولى ولكنها فيما بعد فتحت باب الحوار.

تهديد مستمر

يبين المحلل السياسي د. بشير الدعجة أن طهران لطالما هددت من خلال قياداتها بأن تؤثر سلباً على سير الملاحة البحرية. هي من خلال هذه العمليات التخريبية تحاول الضغط من أجل التوصل إلى حل وإنهاء الأزمة التي تعيشها وخاصة من الناحية الاقتصادية. والمستفيد من هذه السلوكيات طهران من خلال رفع سعر النفط وتعويض الخسائر التي لحقت به.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات