إقالة النائب العام ومدير الديوان المركزي لمكافحة الفساد

«الجمعة 13» تصرّ على التغيير الجذري في الجزائر

تجمّع حاشد وسط العاصمة الجزائر تطالب بتغيير جذري | أ.ب

أنهى الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح مهام كل من بن كثير بن عيسى النائب العام، وكذلك مختار رحماني مدير الديوان المركزي لمكافحة الفساد. وتأتي الخطوة بالتزامن مع حملة تحقيقات وتوقيفات بحق مسؤولين ورجال أعمال محسوبين على الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية نقله التلفزيون الرسمي، فإنه «ينهي رئيس الدولة مهام بن كثير بن عيسى بصفته نائباً عاماً لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة ويعين مكانه زغماتي بلقاسم.

وزغماتي الذي يشغل حالياً منصب نائب عام مساعد بالمحكمة العليا سبق وأن شغل منصب النائب العام بمجلس قضاء الجزائر حتى 2016، حيث تمت إقالته من قبل بوتفليقة على خلفية إصداره مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في قضايا فساد.

وتزامنت هذه التعيينات مع تحقيقات تجريها مصالح الأمن والقضاء بالجزائر، منذ أسابيع، في قضايا فساد جرّت الكثير من رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة إلى السجن، فيما أصدرت السلطات قائمة منع من السفر بحق العشرات.

ومثل في وقت سابق رئيسا الوزراء الجزائريين السابقان أحمد أويحيى، وعبدالمالك سلال، إلى جانب وزراء سابقين، ورجال أعمال، أمام وكيل النيابة بمحكمة بالعاصمة، في إطار تحقيقات في قضايا فساد.

من جهة أخرى، أعلن بيان آخر للرئاسة إقالة مختار رحماني مدير عام الديوان المركزي لقمع الفساد وتعيين مختار لخضاري خلفاً له، دون ذكر الأسباب. وأنشئت هذه الهيئة عام 2010 وورد في بيان مهامها أنها «تقوم بإجراء تحريات وتحقيقات حول الجرائم المتعلقة بالفساد وكل الجرائم المرتبطة بها عند الاقتضاء وتقديم مرتكبيها أمام الهيئات القضائية المختصة». وتتكون الهيئة من ضباط متخصصين تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية ومن موظفين في وزارات أخرى لديهم متخصصين في مجال مكافحة الفساد.

يأتي هذا فيما خرج المتظاهرون أمس للجمعة الـ 13 على التوالي في مسيرات سلمية جابت الجزائر العاصمة وولايات «محافظات»، أخرى، لتجديد مطالبتهم بإحداث التغيير الجذري وإرساء نظام ديمقراطي حقيقي يمكن الجزائر من الانتقال إلى عهد جديد.

ولم تنل آثار الصيام من عزيمة من خرجوا في مظاهرات سلمية جابت شوارع الجزائر العاصمة وساحاتها الكبرى، أين شرعوا في التجمع منذ الصباح، ليزداد عددهم تدريجياً وبلغ ذروته عقب صلاة الجمعة. وهو الإصرار الذي كان من خلال شعارات مثل «صائمون، صائمون، للحراك مواصلون».

وككل مرة، عبّر المتظاهرون الذين كان أغلبيتهم مرفوق بعائلته عن موقفهم تجاه الوضع الذي تعيشه البلاد ورفضهم لاستمرار النظام، عبر شعارات أكدوا من خلالها تشبثهم بالمطالب التي دأبوا على رفعها خلال الأسابيع الأخيرة، وعلى رأسها «معاقبة الفاسدين المتورطين في نهب المال العام»، مع التشديد على أن «الشعب هو السلطة والمؤسس».

كما جددوا كذلك رفضهم لـ«إجراء الانتخابات الرئاسية في تاريخها المقرر يوم 4 يوليو المقبل» من خلال شعارات تعبر عن ذلك، على غرار «4 يوليو هناك مسيرة» مع التأكيد على ضرورة الذهاب إلى مرحلة انتقالية تقودها شخصية وطنية نزيهة.

وفي سياق ذي صلة، شدد الكثير منهم على «وحدة الشعب والجيش الشعبي»، من خلال لافتات جاء فيها «جيش شعب خاوة خاوة» و«تبقى الجزائر واحدة موحدة» و«مرحبا بالجيش لمرافقة الشعب في تحقيق مطالبه» وغيرها، محذرين في ذات الوقت من مغبة الالتفاف على المطالب الشعبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات