نائب ليبي: لدينا خياران إما حكم الإخوان أو انتصار الجيش

أعلن النائب جبريل أوحيدة، أن معركة طرابلس التي بدأت منذ أكثر من شهر ويراهن كل طرف على كسبها، تضع مستقبل ليبيا أمام سيناريوهين، خاصة في ظل غياب أي أمل لإيقافها والعودة إلى طاولة الحوار.

ورأى أوحيدة أنه في حالة انتصار الجيش الليبي وسيطرته على العاصمة طرابلس، سينهي حكم الميليشيات المسلّحة ويقود المرحلة الانتقالية، إذ سيقوم بتشكيل مجلس عسكري يكلّف حكومة مؤقتة لتنفيذ خارطة الطريق إلى حين إجراء انتخابات ثم يقوم بتسليم السلطة، أما في حال تعذّر سيطرته على العاصمة في ظل دعم قوي للميليشيات المسلحة من تركيا وقطر، فستكون ليبيا تحت حكم الإخوان، وهي الفرضية التي لن يقبلها أغلب الليبيين، خاصة في منطقة الشرق، وستؤدي إلى تقسيم البلاد، مشيرا إلى أن هذه الخطّة هي التي يعوّل عليها تيار الإخوان ومن يدور في فلكهم.

كما أكد بحسب العربية نت أن «أغلب الشعب سئم الوضع الراهن بسبب مؤامرات تيار الإسلام السياسي واختزال ثورة فبراير في أجندته وممارسة الإقصاء بكافة أشكاله البشعة، وهو الواقع الذي دفع الكثيرين إلى المطالبة بخيار الحكم العسكري رغم وجود من ينادي بالدولة المدنية، بعد استعادة هيبة الدولة وإنهاء هيمنة الميليشيات من طرف الجيش».

وينظر غالبية الليبيين إلى الجيش الليبي، الذي يسيطر على أغلب المناطق في البلاد، كضامن لأي عملية سياسية مستقبلية، وبدا ذلك بوضوح في خروج تظاهرات داعمة له تطالب بإخراج جميع التشكيلات المسلّحة من العاصمة طرابلس، أمّا بعض دول الجوار، فترى أن وجوده سيحقق لها الأمن ويمنع تسرب المسلحين المتشددين أو وصول الأسلحة إلى أراضيها.

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي الليبي سامي عاشو أن طموح الليبيين ودعمهم للجيش في معركة تحرير طرابلس طبيعي، بعد أن أصبحت العاصمة تحت حكم الميليشيات التي تمكنت من السيطرة على مفاصل الدولة تحت غطاء حكومة الوفاق الوطني وبدعم من رئيسها فايز السراج، مضيفاً إن ليبيا أصبحت بحاجة إلى «عسكري لتنظيف عبث الميليشيات»، الذين يقاتلون الآن للدفاع عن وجودهم وضمان مصالحهم فقط.

ولكن هذا لا يعني «عسكرة الدولة» واللجوء إلى خيار «حكم العسكر» كمخرج للأزمة الليبية الراهنة، حسب عاشور، الذي يرى أن مستقبل السلطة في ليبيا سيكون إما للاستقرار والرجوع إلى صندوق الانتخابات والاحتكام إليه والتوجه إلى معركة بناء الدولة، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بوجود مؤسسة عسكرية وأمنية تحمي هذه الأهداف المنشودة، أو التقسيم الذي بدأ يلوح في الأفق، بعد انشقاق مجموعة من النواب وانفصالهم عن مجلس النواب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات