تقارير البيان

أبناء الأسيرات.. أحزان تتجدد في رمضان

مع إطلالة شهر رمضان المبارك تتجدد معاناة أبناء 21 أسيرة فلسطينية لفراق أمهاتهم وغيابهن قسراً في سجون الاحتلال، فأبناء الأسيرة ياسمين شعبان الأربعة من مدينة جنين شمال الضفة المحتلة لم يجتمعوا بوالدتهم على مائدة الإفطار في شهر رمضان منذ 5 سنوات متواصلة، بعد أن اعتقلها جيش الاحتلال الصهيوني في نوفمبر 2011 بتهمة محاولتها تنفيذ عملية استشهادية، وحكم عليها بالسجن 5 سنوات.

أبناء الأسيرة شعبان أجمعوا في حديثهم لـ«البيان» أنه في شهر رمضان يتجدد لديهم شعور الحزن والحنين لأمهم وهم يجتمعون حول مائدة الإفطار دونها، ويتذكرون السنوات الماضية عندما كانت بينهم، تعد لهم كل أصناف الطعام، وينتظرون لحظة الإفراج عنها بفارغ الصبر.

منزل فارغ

لا يختلف الوضع كثيراً في القدس المحتلة، في منزل الأسيرة فدوى حمادة التي اعتقلها الاحتلال في أغسطس 2017 ليبعدها عن أطفالها الخمسة وأكبرهم 9 سنوات وأصغرهم بعمر سنتين ونصف السنة، وحكم عليها بالسجن 10 سنوات.

منذر حمادة زوج الأسيرة فدوى يقول لـ«البيان»: هذا العام أيضاً لم يطرق شهر رمضان منزلنا، فبعد اعتقال زوجتي أصبح المنزل فارغاً، وأبنائي يقضون نهارهم متنقلين بين منازل الأقارب، نظراً لغيابي في العمل، ولا نجتمع إلا في نهاية كل أسبوع.

ويستذكر كيف كانت زوجته في رمضان في الأعوام الماضية تنشغل بإعداد أشهى المأكولات والحلويات، كما وكانت تقضي وقتها مع أطفالها تساندهم وتداعبهم، وفي المساء تصطحبهم لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد الأقصى.

الطفلة الأم

للعام الرابع يحرم الاحتلال أبناء الأسيرة نسرين حسن أبو كميل (47 عاماً) من قضاء شهر رمضان مع والدتهم، فهي التي كانت تملأ عليهم البيت فرحة وسعادة، قبل أن تعتقل في أكتوبر 2015 على معبر بيت حانون في قطاع غزة، وتعرضت لتحقيق قاس مدة 31 يوماً في معتقل عسقلان تفنن فيه المحتل بشتى الأشكال من تعذيب بالشبح والضرب، وحكم عليها بالسجن 6 سنوات، وهي أم لسبعة أطفال أكبرهم ابنتها أميرة 17 عاماً وأصغرهم أحمد الذي كان رضيعاً وقت اعتقال أمّه.

أميرة ابنة الأسيرة تحدثت لـ«البيان» بألم الفراق ولوعة الاشتياق «مؤلم جداً غياب الأم عن المنزل، بوجود أشقاء بحاجة إلى رعاية واهتمام. منذ اعتقال أمي توليت أنا هذه المهمة وكان عمري يومها لم يتجاوز 13 عاماً، اعتنيت بشقيقي أحمد الرضيع، حاولنا قدر الإمكان تقاسم المسؤوليات، في غياب الوالدة. وفي شهر رمضان والأعياد نشعر بحجم الفراغ الذي تركته بالمنزل».

ولفتت أميرة إلى أن أمها تعاني من مرض سرطان الرحم والضغط والسكري، وناشدت المؤسسات الدولية بالتدخل لإطلاق سراح والدتها التي لم يتمكنوا من زيارتها طيلة السنوات الأربع الماضية، كما أن الاتصالات معها ممنوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات