انضمام لبنان إلى معاهدة «تجارة الأسلحة» يفجّر جدلاً بشأن سلاح حزب الله

أرشيفية

سلم لبنان، أمس، وثيقة انضمامه رسمياً إلى معاهدة تجارة الأسلحة المبرمة مع الأمم المتحدة، بعد أن تم الموافقة عليها في البرلمان اللبناني، ما يطرح العديد من الأسئلة عن ممر السلاح الإيراني عبر بيروت إلى كل من سوريا واليمن.

وذكرت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية، أنّ الوثيقة سلمتها سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة آمال مدللي، ليكون لبنان بذلك الدولة الثانية بعد المائة التي تنضم إلى المعاهدة.

وفي حين لفت تقرير الوكالة الوطنية إلى أن انضمام لبنان يشكل محطة مهمة في مسار انخراطه في الجهود الدولية ذات الصلة بميدان نزع السلاح، كما يدلل على التزام لبنان الجدي بمكافحة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالأسلحة التقليدية، لا يزال سلاح ميليشيا حزب الله المتفلت من أي قيود يسرح ويمرح خارج الأراضي اللبنانية، وبالأخص سوريا واليمن، كما يشكل تهديداً مستمراً لأي قرار سيادي يود معارضوه اتخاذه في بيروت.

وكان قرار الانضمام إلى المعاهدة تم إقراره في سبتمبر 2018 في بيروت، بعد أن بان الغوص المعمق داخل بنود المعاهدة للعثور على الثغرات القانونية التي يمكن لميليشيا حزب الله العبور من خلالها، إذ قال النائب وعضو لجنة الدفاع والداخلية البرلمانية، فادي سعد(التيار الوطني الحر) أواخر العام الماضي، إن المعاهدة مرتبطة بتجارة الأسلحة، وإنّ حزب الله غير معني بها كون سلاحه يأتي من إيران من دون أن يشتريه، كما أن الحزب ليس دولة، بينما المعاهدة ترتبط بين الدول.

وتفرض المعاهدة على الدول الأعضاء منع السماح بعمليات نقل الأسلحة التقليدية إذا كانت على علم مسبق بأن هذه الأسلحة ستستخدم في جرائم الحرب، أو جرائم ضد الإنسانية أو هجمات ضد مدنيين أو أهداف مدنية، وهو أمر واضح الاستخدام لميليشيا حزب الله في سوريا دعماً لعناصر القوات النظامية .

وفي اليمن مع القتال إلى جانب ميليشيا الحوثي. إلى ذلك، أوضح مستشار رئيس الحكومة للأمن الإنساني، فادي أبي علام في تصريحات سابقة، أن لبنان يحتل المرتبة التاسعة في قائمة حيازة المدنيين للسلاح الخفيف والمتوسط من دون حزب الله، بحيث تتواجد 32 قطعة سلاح لكل 100 فرد لبناني، علماً بأن العام 2017 سجل 499 ضحية في لبنان نتيجة السلاح الفردي. ويتوقع أن يشارك لبنان في المؤتمر الخامس للدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة، الذي سينعقد في جنيف في أغسطس المقبل. بيروت - وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات