باكستان

محمد فياز.. بائع فشار تحوّل إلى ملهم

حلم واحد بالانضمام لسلاح الجو، وعمل واحد في بيع الفشار، وطموح واحد للطيران تكفلوا بأن يجذب الرجل الباكستاني الثلاثيني محمد فياز انتباه القوات الجوية الباكستانية، وبأسر قلوب الملايين في أمة حرم أبناؤها إلا القليل من العلم، من المناضلين للحصول على أدنى الفرص.

«لقد كنت أطير في الهواء، ولم أكن أشعر بأي شيء آخر»، هكذا وصف محمد أول رحلة له في آلة طيران تعلّم صناعتها بنفسه، من خلال مشاهدة أفلام تلفزيونية ومخططات أولية عبر مواقع الإنترنت، وهكذا تجمّعت الآلة بمحرّك مأخوذ من آلة قطع أسفلت الطرق، وأجنحة مصنوعة من الخيش، وعجلات مستعارة من عربة الريكشا.

شغفه بعالم الطيران لم يخفت بالرغم من اضطراره لترك المدرسة مبكراً، ومساعدة والدته الأرملة على تربية أخواته. ودفعه حلمه الكبير لخوض مغامرة أكبر، فباع الفشار نهاراً، وعمل حارساً ليلياً، وداوم على ادخار كل روبية قبل أن يقرر بيع قطعة

اشترى بالمال أكياس خيش تباع بالجملة، وأقنع موظف مشغل ببناء مروحة دفع. وجاء اليوم المنتظر الذي أراد أن يثبت فيه لكل من سخر من جهوده، فقرر في 23 مارس تجربة طائرته، لكن الشرطة سرعان ما ألقت القبض عليه وصادرت طائرته. لكنه أخرج بكفالة، وأعيدت له الطائرة كبادرة حسن نية، الأمر الذي حصد له شهرة عبر الإنترنت حيث وصفه البعض بـ«البطل» و«الملهم».

ممثلون من القوات الجوية الباكستانية زاروه مرتين لرؤية صنيعه، وأصدر قائد قاعدة عسكرية قريبة شهادة تقدير تمدح «شغفه وبراعته» في بناء ما وصفه بـ«الطائرة الأساسية الصغيرة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات