أمريكا تتوعد قادة «داعش» بعد ظهور البغدادي

تعهدت الولايات المتحدة، بتعقّب قادة تنظيم «داعش»، الذين ما زالوا طلقاء، وإنزال الهزيمة بهم، أينما كانوا، فيما رأى محللون سياسيون وأمنيون، أن ظهور زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، في تسجيل فيديو جديد، محاولة لتثبيت بقية قيادات التنظيم، وتعميماً لنظرية «الأرض مقابل القوة»، كون التنظيم انتشر في بقاع جديدة، بخسارته الأرض في العراق وسوريا، وهي نظرية كانت معتمدة في حروب العصابات التقليدية القديمة، من دون ملاحظة التغير التكنولوجي والسياسي.

تعقب مخابراتي

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن «التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف، سيقاتل في كل أنحاء العالم، لضمان هزيمة دائمة لهؤلاء الإرهابيين، وسيعمل على إحضار القادة الذين لا يزالون طلقاء أمام (العدالة)، لينالوا العقاب الذي يستحقونه».

وأوضح بيان للوزارة، أن «المخابرات تعكف على التبين من صحة الفيديو الذي ظهر فيه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي»، مشيراً إلى أن "المعركة ضد التنظيم لم تنتهِ، وسيقوم محللونا المختصون بمراجعة هذا التسجيل، وسنعود إلى عناصر الاستخبارات للتأكد من صحته".

واعتبرت الخارجية الأمريكية، أن "التحالف الدولي لهزيمة داعش، يواصل ممارسة الضغط في سوريا والعراق، وفي جميع أنحاء العالم، لضمان هزيمة دائمة لهؤلاء الإرهابيين، ولتقديم قادتهم إلى العدالة التي يستحقونها".

محاولة إثبات وجود

وفي السياق، قال المحلل الأمني والخبير الاستراتيجي، هشام الهاشمي "إن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، يحاول الآن تثبيت بقية قيادات التنظيم، وكان من المتوقع ظهوره في هذا الوقت، خاصة بعد الهزيمة التي تكبدها التنظيم في مدينة الباغوز السورية، وهي آخر بقعة جغرافية لتنظيم داعش"، مبيناً أن «البغدادي يحاول بهذا الظهور، تثبيت من بقي من قياداته، متخوفاً من الانشقاقات التي حصلت مؤخراً في صفوف التنظيم».

وأضاف الهاشمي، أن «البغدادي رثى العديد من قيادات التنظيم ممن قتلوا في العراق وسوريا، خاصة من قيادات الصف الأول»، مشيراً إلى أن «ظهور البغدادي جاء ليثبت أنه ما زال في المعركة، خاصة في مشهد السلاح بقربه، واجتماعه بالقيادات».

تكرار

يشير المحلل السياسي، ساهر عبد الله، إلى أن زعيم تنظيم داعش لم يأتِ بشيء جديد في حديثه عن الانتشار، لأنه سبق أن أعلن قبل سنوات عدة عن «ولايات» في إندونيسيا وماليزيا وغيرها، من دون أي تأثير في ميزان القوى، والآن، بعد الهزيمة في العراق وسوريا، فقد التنظيم الأرض والقوة، ولم تبقَ له مرتكزات تذكر، عسكرياً وسياسياً.

ويوضح عبد الله، أن نظرية «الأرض والقوة» تنطبق على داعش، وليس العكس، فكلما ازداد تمركزه لكسب القوة خسر الأرض، وكلما ازداد انتشاره لكسب الأرض فقد القوة، وهو الآن فقد القوة والأرض، ولم يعد بإمكانه التعويض عن أي منهما، كونه بالأساس فقد حواضنه التقليدية والمحتملة، بعد انكشاف فضائحه وفظائعه، وخواء منطلقاته الأيديولوجية المتخلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات