خبراء سعوديون لـ «البيان»: التراجع القطري ليس كافياً

مانع بن نايف التميمي

شدّد خبراء اقتصاديون وقانونيون سعوديون وعرب، أنّ تراجع قطر عن حظر بيع المنتجات الإماراتية في أسواقها المحلية تفادياً لتداعيات عقوبات منظمة التجارة العالمية التي يمكن أن تصل إلى الطرد. وقال الخبير السعودي في التجارة الدولية د. مانع بن نايف التميمي، إنّ قطر ستدفع ثمن حظرها بيع السلع الاستهلاكية المصنعة في الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مؤكدين أنّ التراجع القطري ليس كافياً، وهو ما جعل دولة الإمارات تتمسك باستمرار العمل على تشكيل هيئة تحكيم منظمة التجارة العالمية لكشف كل الإجراءات القطرية أمام المنظمة.

وأضاف التميمي، إنّ سياسة التباكي والشكاوى التي تلجأ إليها قطر على أبواب المنظمات الدولية مثل منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو، والاتحاد الدولي لكرة القدم، ثم منظمة التجارة العالمية، تعكس تخبط النظام القطري في تصرفاته ومواقفه.

فشل ذريع

بدوره، عد أستاذ العلاقات الدولية د. أسامة مطرفي، أنّ تنظيم الحمدين جرّب طريقة تقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة ومنظماتها والهيئات الدولية الخاصة بتنظيم التجارة والطيران والملاحة الجوية وغيرها، مشيراً إلى الفشل الذريع للشكاوى القطرية على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. وأوضح مطرفي أنّ طلب دولة الإمارات الاستمرار في السير بتشكيل هيئة التحكيم، لكشف كل الإجراءات القطرية أمام المنظمة الدولية في انتهاكاتها الصارخة لقواعد منظمة التجارة العالمية، سيضع قطر في موقف حرج دولياً.

ولفت مطرفي، إلى أنّ المجتمع الدولي يكتشف يوماً بعد آخر عدم التزام النظام القطري التزاماته الدولية، حيث تبين له أنّ الإجراءات القطرية أحادية الجانب بحظر السلع الإماراتية ومنتجات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب هي مجرد إجراءات تجارية خالصة تهدف إلى التمييز ضد بضائع دولة الإمارات، حيث تستفيد السلع الأخرى القادمة من أعضاء آخرين في منظمة التجارة العالمية من الإجراء القطري، مشيراً إلى أنّ الإجراءات التي اتخذتها قطر تعد انتهاكاً صارخاً لقواعد منظمة التجارة العالمية.

انتهاك صارخ

إلى ذلك، قالت الباحثة السعودية، منيرة بنت عبدالله السليمان، إنّ سياسات الدوحة الخاطئة، التي تخالف التزاماتها الدولية، أصبحت مصدر حرج كبير لها أمام المجتمع الدولي، فهي من بادر إلى سياسة الشكاوى أمام المنظمات الدولية، وبعد أن فشلت في ذلك جاء دورها لتشرب من ذات الكأس، مشيرة إلى أنّ الإجراءات التي اتخذتها قطر تعد انتهاكاً صارخاً لقواعد منظمة التجارة العالمية.

وأوضحت السليمان، أنّ دولة الإمارات أثبتت لمنظمة التجارة العالمية وبالدليل القاطع كيف أنّ قطر سحبت وحظرت بيع الآلاف من أصناف الأدوية والسلع الاستهلاكية المصنعة في الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، رغم أنّ هذه السلع لم يتم تصديرها مباشرة من الدول الأربع، بل جلبها التجار القطريون من دول أخرى مجاورة بسبب جودتها العالية وتنافسيتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات