الناطق العسكري لـ « البيان»: سنسلم رؤى القوى السياسية للجنة موسعة

بدأ المشهد السوداني مفتوحاً على الاحتمالات كافة في أعقاب توتر العلاقة بين المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس المخلوع عمر البشير والقوى التي قادت التظاهرات طيلة الفترة السابقة ممثلة في تجمع المهنيين وحلفاؤه في إعلان الحرية والتغييروفيما لايزال التفاوض بين الطرفين مجمداً يشهد الشارع السوداني حركة احتجاجات كثيفة مصحوبة بتحولات نوعيه تمثلت في دخول القطار كوسيلة جديدة للاحتجاج والتظاهر في أعقاب تسيير مدينة عطبرة شمال السودان قطاراً وصل بعد ظهر امس إلى مقر الاعتصام في العاصمة الخرطوم.. بالتزامن مع مواكب فئوية حاشدة سيرتها قطاعات مهنية عديدة مطالبة بتنقية صفوف المجلس العسكري من الإسلاميين المحسوبين على النظام السابق.

وكشف الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي أن المجلس يعكف مع مجموعة من أساتذة الجامعات على دراسة مالايقل عن 124 رؤية تسلمها من مختلف القوى السياسية بهدف التوصل إلى صيغة مرضية للجميع.

وأضاف كباشي لـ«البيان» أن اللجنتين السياسية والاجتماعية التابعتين للمجلس العسكري تجريان تواصلاً مستمراً مع جميع المكونات السياسية والاجتماعية بجانب منظمات المجتمع المدني والشخصيات القومية إلى جانب الحركات التي تحمل السلاح بهدف خلق بيئة سياسية صالحة، يتسامى فيها الجميع على الحظوظ الضيقة والرؤى الإقصائية.

وأكد الكباشي أن اللجنة في أعقاب فراغها من تحليل تلك الرؤى ستسلمها إلى لجنة موسعة تضم كافة ألوان الطيف السياسي يسند إليها تحديد شروط ومعايير اختيار الأجهزة التي ستقود الحكم خلال المرحلة المقبلة وكذلك اختيار رئيس الحكومة الانتقالية، مشيراً إلى أن اللجنة الموسعة ستقوم كذلك بتحديد السلطات والعلاقات الأفقية والرأسية بين الأجهزة التي تحكم الفترة بجانب ترتيبات اختيار المجلس التشريعي الانتقالي المقترح دون وصاية من المجلس العسكري الانتقالي.

في الأثناء شهدت الخرطوم امس مواكب ضخمة بعضها قادماً من الولايات مطالبة بتصفية بقايا الإسلاميين في الأجهزة الحكومية والمجلس العسكري الانتقالي وفيما سير الصحافيون السودانيون موكباً ضخماً من أمام وزارة الإعلام شارك فيه للمرة الأولى موظفون في الوزارة والتلفزيون والإذاعة الرسمية وطاف الموكب على عدد من النقاط وتوقف لفترة من الزمن في منطقة ميدان أبو جنزير وسط العاصمة والتي كان جهاز الأمن والمخابرات اتخذها موقعاً لتجميع المعتقليين وتعذيبهم إبان المظاهرات التي شهدتها العاصمة خلال الشهور الماضية، وتزامن موكب الصحافيين مع مواكب أخرى لعدد من الفئات المجتمعية كان اكبرها موكب ضخم قدم من مدينة عطبرة شمال السودان وهي المدينة التي شهدت انطلاقة شرارة المظاهرات في التاسع عشر من ديسمبر الماضي، وردد المتظاهرون هتافات تنادي بإقالة الأعضاء الذين يمثلون الحركة الإسلامية في المجلس العسكري، مشددين على رفض أي وجود للإسلاميين في المستقبل القريب للسودان.

تغيير النظام

وأشار أحد المحتجين الذين استطلعتهم «البيان» أن«السودانيين عندما تظاهروا وخرجوا إلى الشوارع خرجوا من اجل تغيير نظام الإسلام السياسي والآن المجلس العسكري ممثلاً في اللجنة السياسية يريد أن يعيد إنتاج النظام القديم في قارورة جديدة»، وشدد محتج آخر وهو مهندس في وزارة الطاقة والتعدين على أن النظام السابق متمكن في جميع قطاعات الدولة وخاصة قطاع البترول مشيراً إلى أن وجود بعض الإسلاميين في المجلس العسكري من شأنه أن يبطئ من عملية استعادة الدولة من التنظيم الذي اختطفها لثلاثين عاماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات