قرارات جديدة لإعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية بالسودان

المجلس العسكري لـ « البيان »: دعم الإمارات محل تقدير

أكد المجلس العسكري الانتقالي في السودان أن الدعم العربي والإماراتي والسعودي محل تقدير لديه، معلناً مد يده لكل دول العالم من أجل بناء علاقات دولية متوازنة، في وقت أصدر سلسلة قرارات لإعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية، فيما طالب تجمع المهنيين المجلس العسكري الانتقالي بحل حزب المؤتمر الوطني، الذي يترأسه الرئيس المعزول، وإقالة رئيس القضاء والنائب العام وتشكيل مجلس سيادي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي في تصريح خاص لـ«البيان» أن المجلس سيفتح حواراً مع كل القوى السياسية السودانية. ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية للعمل على دعم بلاده.

وكشف تجمع المهنيين السودانيين عن أبرز مطالبه، التي طرحها على منضدة المجلس العسكري الانتقالي أبرزها حل حزب المؤتمر الوطني وإقالة رئيس القضاء والنائب العام وتشكيل مجلس سيادي به تمثيل عسكري بالإضافة إلى إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وحل إدارة العمليات التابعة لجهاز الأمن.

وأكد عضو سكرتارية التجمع محمد ناجي الأصم في مؤتمر صحافي بالتجمع أمس تمسّكهم بعدم فض الاعتصام ما لم تتم الاستجابة للمطالب، كما أكد ضرورة تشكيل حكومة كفاءات دون النظر إلى الانتماء السياسي.

وأضاف «المطلوب الآن اقتياد رموز النظام وإقرار المحاسبة. لن يعود السودانيون من الاعتصام إذا لم تتحقق المطالب». واعتبر الأصم إجراءات الإفراج عن المعتقليين خطوات إيجابية، كما شدد على ضرورة حل الميليشيات والكتائب الأمنية التابعة للنظام المخلوع.

إعادة هيكلة

واتخذ المجلس العسكري الانتقالي أمس، جملة إجراءات تهدف لإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية والأمنية. وأصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عدداً من المراسيم والقرارات تم بموجبها ترفيع عدد من الضباط إلى رتبتي فريق أول وفريق، وأعاد تشكيل رئاسة الأركان المشتركة، ورقّى سبعة من كبار الضباط برتبة فريق وفريق أول.

وأكد المجلس وجود ترتيبات حول جهاز الأمن والمخابرات. وأعلن تعيين الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر رئيساً للأركان. وقال بيان صادر عن المجلس إنه تم تعيين الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين نائباً لرئيس الأركان المشتركة. وعين الفريق أول بحري ركن عبد الله المطري الفرضي مفتشاً عاماً للقوات المسلّحة، والفريق الركن آدم هارون إدريس رئيساً لهيئة العمليات المشتركة، والفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان رئيساً لأركان القوات البرية، والفريق طيار ركن محمد علي محمد محمود رئيساً لأركان القوى الجوية.

وتم تعيين الفريق بحري ركن مجدي سيد عمر مرزوق رئيساً لأركان القوات البحرية، واللواء الركن حذيفة عبدالملك أحمد الشيخ رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية بالإنابة، وتعيين اللواء أحمد خليفة أحمد الشامي، ناطقاً باسم القوات المسلّحة.

مواصلة الاعتصام

وواصل بضعة آلاف من المحتجين الاعتصام خارج وزارة الدفاع وعرض التلفزيون الرسمي للمرة الأولى لقطات لأشخاص يرددون هتافات في مسيرة في الشوارع، في حين هنأ المذيع المحتجين على «ثورتهم». وقال شاهد لوكالة فرانس برس من مكان الاعتصام «المتظاهرون يهتفون (الجيش جيشنا)». وقال شهود آخرون: إن الجيش رفع لافتة على أحد جدران مقره تواجه المحتجين، كتب عليها «أخي المواطن، أختي المواطنة، لا تقترب أكثر لقد كنتم ضيوفنا وتحت حمايتنا لكن قانون الطوارئ يحكم الجميع».

مهلة

أمهل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، المجلس العسكري الانتقالي، 15 يوماً لتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية، وسط ترجيحات بفرض عقوبات عليه جراء التطورات الأخيرة. وناشدت أميمة الشريف رئيسة وفد السودان في اجتماعات مجلس السلم والأمن، المجلس تفهم الوضع في السودان، وقالت إن الجيش السوداني تولى السلطة استجابة لطلب الشعب، وأن ما قام به كان ضرورياً لحقن الدماء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات