«واشنطن بوست»: صفقة القرن لا تتضمّن دولة فلسطينية

نقل تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، عن مصادر مطلعة، أن مقترح «صفقة القرن» الذي تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعداده، سيتضمن تحسين ظروف حياة الفلسطينيين، إلا أنه لن يتضمن على الأرجح إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة. وأضافت الصحيفة، أنه من المتوقع أن يطرح البيت الأبيض حزمة السلام التي طال انتظارها خلال الربيع أو بداية الخريف المقبل، بعد جهود قام بها جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره، مشيرة إلى أنّ الخطة تمثل جهد ترامب لوضع بصمته على الدبلوماسية في الصراع، ومن المرجح أن تركز بصورة كبيرة على المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ووفقاً للصحيفة، فقد قال ترامب لأصدقاء، إنه يرغب في قلب الافتراضات التقليدية بشأن حل الصراع، ولكن على عكس دبلوماسيته الشخصية التقليدية مع كوريا الشمالية، فإن ترامب أوكل بصورة كبيرة جهود سلام الشرق الأوسط لكوشنر. وأضافت أن معظم المحللين يرون أنّ فرصة نجاح كوشنر ضئيلة للغاية، في أمر فشلت فيه الجهود المدعومة من الولايات المتحدة لعقود، كما أن فرصه تتضاءل بسبب ما تولد لدى الأوروبيين وبعض القادة العرب، من إحساس بأنّ ترامب كشف أوراقه، من خلال سلسلة من الإجراءات المحابية لإسرائيل.

رفض

إلى ذلك، أكدت الحكومة الفلسطينية الجديدة، رفض خطة الرئيس الاميركي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، كما نددت بموقف وزير الخارجية مايك بومبيو حيال المستوطنات في الضفة الغربية. واعتبرت، أن كل من يعتقد أن صفقة القرن ستمر سيكون واهماً، داعية إلى رفض الخطة بسبب مواقف واشنطن حيال المستوطنات واللاجئين وغيرها. ونددت الحكومة بموقف بومبيو حول المستوطنات.

ترحيب ودعوات

على صعيد متصل، رحبت حركة فتح، أمس، بالدعوة التي وجهها 37 وزير خارجية أوروبي ومسؤول سابق، إلى الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغيريني، بخصوص التدخل في حل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، قبل إطلاق «صفقة القرن». وقال الناطق باسم الحركة، جمال نزال، إنه يجب التعبير بقوة عن موقف أوروبي يتسق مع قرارات الشرعية الدولية، ويراعي المطالب الفلسطينية بالسيادة والاستقلال.

استباق مخاطر

واعتبر نزال أنّ نداء المسؤولين الأوروبيين السابقين، جدير بأن يلقى آذاناً مصغية في بروكسل والعالم، بما يكفي لاعتماده روحاً ونصاً في مبادرة أوروبية، تستبق وقوع المخاطر الناجمة عما يسمى صفقة القرن، كونها ترتكز فقط على التجاوب مع مصالح إسرائيل، وهدر الحقوق الفلسطينية، مضيفاً أنّ تجربة أوروبا في اعتماد القانون الدولي واحترام حقوق الغير، أثبتت نجاعتها في إحقاق السلام والاستقرار بين الجيران والشركاء الأوروبيين، وعليه، فإن هناك فرصة لاعتماد هذه المعايير في مبادرة أوروبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات