رفضاً للإجراءات المتخذة من قبل السلطة الجديدة

قضاة الجزائر يقاطعون الانتخابات الرئاسية

Ⅶ قضاة جزائريون في حديث مع الإعلامين خلال وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل | أ.ف.ب

أعلن نادي قضاة الجزائر، أنه لن يشرف على الانتخابات الرئاسية المقبلة، في خطوة تعكس رفضاً للإجراءات التي تتخذها السلطات، تمهيداً للانتخابات، وأبرزها تعيين رئيس مجلس الأمة، عبدالقادر بن صالح، رئيساً مؤقتاً للبلاد.

وحدد بن صالح، الرابع من يوليو موعداً للانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في وقت سابق في 28 أبريل، قبل أن يلغيها الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة. وسبق للقضاة الجزائريين أن شاركوا في الحراك الشعبي ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وذلك قبل أن يتراجع عن ترشحه، ويتنحى عن منصب الرئيس.

وأعلن أكثر من ألف قاضٍ، في الحادي عشر من مارس، أنهم سيرفضون الإشراف على الانتخابات الرئاسية في البلاد، إذا شارك فيها بوتفليقة.

وتأتي هذه التطورات، بعد يوم من «الجمعة الثامنة»، التي شهدت احتجاجات شعبية عارمة.

حصيلة المواجهات

أعلنت الشرطة الجزائرية أنّ 83 من عناصرها أصيبوا بجروح، وأنها اعتقلت 180 شخصاً، إثر مواجهات دارت أول أمس في وسط العاصمة، بين قواتها وبضع مئات من الشبان الذين اعتدوا على عناصرها، ورشقوهم بقنابل الغاز، التي أُطلقت عليهم لتفريقهم، إثر تجمّع الجمعة الأسبوعي.

وتمّ خلال المواجهات، إحراق إحدى سيارات الشرطة، كما جرى تحطيم سيارات أخرى، بحسب صور جرى تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت المديرية العامة للأمن الوطني، في بيان، إنّ «مصالح الأمن الوطني، سجّلت أثناء تدخّلها من أجل استتباب النظام العام، إصابة 83 شرطياً، تعرّضوا لاعتداءات عنيفة».

وأضافت أنّ عناصرها «أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة خلال أعمال العنف والتخريب التي شهدتها الجزائر العاصمة، على مستوى نهج محمد الخامس، وشارع ديدوش مراد».

وإذ أكّدت الشرطة ارتفاع عدد الموقوفين إلى 180 شخصاً، ولفتت إلى أنّ المعتدين على عناصرها هم «منحرفون مندسّون»، على حد وصفها.

ويوم الأربعاء الماضي، قال رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، إنه يتوقع محاكمة أفراد من النخبة الحاكمة، مقربين من بوتفليقة، وصفهم «بالعصابة»، بتهمة الفساد، وإنه سيدعم مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وراقب الجيش الاضطرابات التي بدأت في 22 فبراير، دون التدخل. ثم تدخل صالح بعد ذلك، وأعلن أن بوتفليقة (82 عاماً) غير لائق للحكم. ونادراً ما كان بوتفليقة يظهر علناً، منذ إصابته بجلطة في عام 2013.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات