واشنطن حذرة وموسكو واثقة في استمرار التعاون العسكري

عواصم العالم تتابع باهتمام تطورات الأوضاع السودانية

تابعت عواصم عديدة في العالم باهتمام تطورات الأوضاع في السودان، حيث أعربت جامعة الدول العربية عن أملها في أن يتوافق أهل السودان على ما فيه مصلحة البلاد، وأملت تونس في تحقيق انتقال سلمي للحكم في هذا البلد العربي، وأعربت موسكو وبكين عن ثقتهما بعدم تأثر العلاقات بينهما والخرطوم، فيما أمرت واشنطن موظفيها الحكوميين بمغادرة السودان.

وفي بيان أمس، عبرت جامعة الدول العربية عن أملها في أن يتحلى الجميع بالحكمة في هذا الظرف الدقيق، مع التمسك بالحوار السياسي لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحياة الكريمة والحرة والآمنة والمستقرة التي يستحقها. وشددت الجامعة على أنها لن تدخر وسعاً في دعم التوصل إلى التوافقات المأمولة أسوة بما طلب منها في مراحل سابقة.

وعبرت تونس عن أملها في تحقيق انتقال سلمي للحكم في السودان غداة إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير واعتقاله إثر احتجاجات شعبية اندلعت منذ أربعة أشهر. وقالت الخارجية التونسية في بيان ليلة الخميس الجمعة «تأمل تونس في تحقيق انتقال سلمي للحكم يلبي تطلعات الشعب السوداني المشروعة إلى الحرية والديمقراطية والتنمية. وتشدد على ضرورة احترام إرادة الشعب السوداني وخياراته وطموحه إلى مستقبل أفضل».

اطمئنان روسي

وفي موسكو أعلن النائب الأول للجنة الدفاع بمجلس الاتحاد الروسي، المساعد السابق للرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري التقني، فلاديمير كوجين أن الوضع في السودان لن يؤثر على تعاونه العسكري مع روسيا، وأن البلدين سيعودان للتعاون بعد استقرار الوضع في البلاد.

وقال كوجين لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «لا توجد أسباب للخوف، فأكثر تسليح الجيش السوداني من الأسلحة السوفيتية والروسية، لذلك ليس لديهم أية احتمالات أخرى». والخميس، صرح ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الروسي للصحافيين، بأن روسيا ستواصل تعاونها مع السودان. وقال «أنا واثق من أننا سنحافظ على العلاقات مع هذا البلد بالطريقة الأكثر نشاطاً».

حذر أمريكي

وفيما قالت الولايات المتحدة إنها ستعلق المحادثات مع الخرطوم حول تطبيع العلاقات، وأمرت موظفيها الحكوميين بمغادرة السودان، ذكرت السفارة الروسية في الخرطوم أن الروس المسافرين إلى السودان ليسوا في خطر.

وفي بكين، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ فى مؤتمر صحافي بأنه بغض النظر عن كيفية تغير الوضع في السودان، ستواصل الصين الحفاظ على علاقات التعاون الودي مع السودان وتطويرها. وقال لو «إن الصين تتمسك دائماً بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتعتقد أن السودان قادر على معالجة شؤونه الداخلية وحماية السلام والاستقرار».

وفوجئت الإدارة الأميركية كما يبدو بسقوط البشير الذي حصل للمفارقة، بعد مساع بذلها للتقارب من واشنطن. ورغم ترحيبها «بلحظة تاريخية»، كان رد وزارة الخارجية الأمريكية متوازناً الخميس مطالباً فقط «بمشاركة مدنيين في الحكومة».

وقال روبرت مايلي المستشار السابق للرئيس الديمقراطي باراك أوباما إن الإدارة الحالية للجمهوريين برئاسة دونالد ترامب والتي تعبر في معظم الأحيان عن إعجابها بقادة سلطويين، لا تميل كثيراً للوقوف إلى «جانب المتظاهرين».

لا للعنف

وفي جنيف، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إنه يتعين على السلطات السودانية عدم اللجوء إلى العنف مع المحتجين السلميين. ودعت في بيان إلى الانصات لأصوات المواطنين السودانيين، وإشراكهم في أي عملية تهدف إلى التوصل لحل للأزمة السياسية في البلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات