المؤتمر الثاني للقانون الدولي الإنساني في أبوظبي

الإمارات: الإيمان بالقيم الإنسانية طريق تحقيق السلام

أكد أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الإنسان والقانون الدولي ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الإنساني في الإمارات، أن دولة الإمارات لم تتخلف عن الوفاء بالتزاماتها في شأن قواعد القانون الدولي الإنساني من قمع جرائم الحرب بمعناها الواسع والعقاب على ارتكابها وملاحقة مرتكبيها، وذلك بإصدار القانون الاتحادي رقم 12 لعام 2017، والذي تبنى مفهوم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها دولة الإمارات تجاوزت أكثر من 5 مليارات دولار منذ عام 2015، وذلك لمساعدة الشعب اليمني دون تفرقة بين مكوناته.

وانطلقت أمس فعاليات المؤتمر الثاني للقانون الدولي الإنساني في أبوظبي بمشاركة واسعة من خبراء قانونيين دوليين لمناقشة مستقبل القانون الدولي الإنساني في ظل المستجدات التي طرأت على طبيعة الصراع في العالم.

المؤتمر يأتي تحت شعار «القانون الدولي الإنساني.. الماضي والحاضر والمستقبل» بالتعاون مع الهيئة الدولية للصليب الأحمر ويناقش على مدار يومين آليات مكافحة الإرهاب وكيفية مواجهات الأضرار الناتجة عن استخدام التقنيات الحديثة في الحروب.

وأوضح أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الإنسان والقانون الدولي ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الإنساني في الإمارات أنه لا سبيل إلى تحقيق السلام إلا من خلال الإيمان بالقيم الإنسانية ولن يتحقق ذلك إلا بالقضاء على عوامل التوتر فيما بين البشر من تمييز عنصري والكراهية البغيضة فيما بينهم ودواعي العنف والتطرف والنزعة إلى الإرهاب.

دور مهم

وأشار إلى الدور المهم الذي قامت به الدولة في اليمن الذي تجاوز مجرد تقديم المعونات لضحايا العمليات العسكرية، إلى القيام بدور تنموي يتناول مناحي الحياة من إصلاح البنية الأساسية وكفالة استمرار التعليم للأطفال والشباب وبناء المستشفيات، ومكافحة الأوبئة التي كادت أن تفتك بمن شدتهم الميليشيات الحوثية.

وقال الجرمن « إن الإمارات كانت سباقة في إصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية عام 2015 ثم تتوج سياستها الراسخة في التسامح بإعلان وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية التي كانت ثمرة اللقاء التاريخي بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشريف وقداسة بابا الفاتيكان، لكي يعلنا سوياً ومن دولة الإمارات العربية منهجاً للبشرية للانتقال إلى مستقبل مشرق ».

نجدة المحتاجين

وأشار إلى أنه لم يغب عن الدولة الطابع الرئيسي للقانون الدولي الإنساني والمتمثل في نجدة كل من فرضت عليه ظروف الحرب، العيش في ظل المعاناة وضيق الموارد ومآسي الحياة اليومية، لذا فقد بادرت الإمارات إلى توفير ما يكفل العون والتخفيف عن معاناة من ألجأتهم ظروف الحرب إلى ترك بيوتهم وأجبرتهم على العيش في مخيمات لا تحميهم من حر أو برد فضلاً عن معاناة الجوع والخوف، فكان أن وفرت لهؤلاء سيلاً من المعونات بأنواعها المختلفة ، حدث ذلك في سوريا ومخيمات اللاجئين في الأردن، كما سعت الإمارات إلى إعادة الاستقرار والحفاظ على الأرواح البشرية في كل من الصومال وكوسوفو ولبنان وأفغانستان، فضلاً عن تزويد السكان بالمعونات اللازمة لتوفير احتياجاتهم .

دور تنموي

وتطرق الجرمن إلى الدور المهم الذي قامت به الدولة في اليمن والذي تجاوز مجرد تقديم المعونات لضحايا العمليات العسكرية، لكي تقوم بدور تنموي يتناول مناحي الحياة من إصلاح البنية الأساسية وكفالة استمرار التعليم للأطفال والشباب وبناء المستشفيات، ومكافحة الأوبئة التي كادت أن تفتك بمن شردتهم ميليشيا الحوثي.

وأشارإلى اهتمام الدولة بنشر الوعي بالقانون الدولي الإنساني لدى كل شخص وجهة ذوي صلة بمجال تطبيق قواعده يبدو في حرصها على إنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني والتي أنيط بها بذل كل جهد مفيد لكفالة احترام قواعده، فضلاً عن اهتمامها البالغ بالمشاركة في الفعاليات الهادفة لتبادل الخبرات والعمل على تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني كلما كانت هناك حاجة لذلك.

وختم بأن دولة الإمارات انطلاقاً من إيمانها العميق بأنه لا سبيل إلى تحقيق السلام إلا من خلال الإيمان بالقيم الإنسانية التي كرم الله سبحانه وتعالى ولن يتحقق إلا بالقضاء على عوامل التوتر فيما بين البشر من تمييز عنصري، والكراهية البغيضة فيما بينهم ودواعي العنف والتطرف والنزعة إلى الإرهاب.

مشهد معقد

من جانبها، قالت صوفي باربيه رئيسة مكتب بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الدولة، إن المشهد العالمي اليوم معقد للغاية حيث لا يوجد بلد محصن من العنف، من الواضح أن النزاعات المسلحة استمرت رغم كل الجهود لدحضها لكنها مازالت منتشرة حول العالم. وأضافت أن الأرقام خلال السنوات الأخيرة تشير إلى أنه ظهر أكثر من 40 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة بسبب النزاعات.

شكراً للإمارات

وتوجهت بالشكر إلى دولة الإمارات على مبادرتها الإنسانية في دمج مقررات ومبادئ القانون الإنساني الدولي في مقررات الطلبة في المدارس والجامعات ابتداء من العام الدراسي الجاري،

الصراعات

أشار عمر مكي المنسق القانوني الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط إلى الظرفية التاريخية التي يعقد فيها المؤتمر في ظل اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وسط بروز كبير للجماعات المسلحة في عدة دول عربية وسيطرتها على المشهد، مما يعقد طبيعة الصراع الميداني كون تلك النوعية من الحروب تندرج تحت مسمى «النزاعات المسلحة غير الدولية».

وأضاف مكي خلال مشاركته في جلسات اليوم الأول من منتدى القانون الدولي الإنساني أن القانون يحتاج لمزيد من الجهد من قبل الخبراء والباحثين لكي يواكب التطور التكنولوجي الذي غير طبيعة الحروب في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات