تطور مفاجئ بقضية «باركليز» بشأن رشى قطر.. القاضي يستبعد هيئة المحلفين

في تطور جديد ونادر الحدوث في المحاكم البريطانية، قام القاضي في محاكمة مصرفيين كبار سابقين في رشوة حمد بن جاسم من بنك باركليز، بالإعلان عن قرار عزل هيئة المحلفين، حسبما نشرت «بلومبيرغ».

كانت جلسات المحاكمة الجنائية للرئيس التنفيذي السابق جون فارلي، والمدير التنفيذي السابق لإدارة الشرق الأوسط روجر جنكنز، والمدير التنفيذي السابق لإدارة الثروة توم كالاريس، وريتشارد بوث، المدير التنفيذي لقطاع المؤسسات المالية الأوروبية في البنك التابعة للبنك، قد تواصلت منذ السابع من مارس الماضي، للاستماع إلى حجج قانونية حول القضية بدون هيئة محلفين.

وأعلن القاضي روبرت جاي، القرار، موضحاً لهيئة المحلفين، أنه طُلب منه تنحيتهم خلال الجلسة الأخيرة، كما وجه القاضي جاي، وفقاً لما نشرته «بزنس إنسايدر»، الحضور من الإعلام والصحافة إلى عدم الإفصاح عن أسباب القرار بتوقف القضية.

يتهم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى «إس إف أو» البريطانية، المصرفيين السابقين الأربعة، الذين نفوا جميعاً الادعاءات ضدهم، بإتمام اتفاقيتين «لخدمات استشارية» بشكل صوري، تم بموجبهما إخفاء سداد مبلغ 322 مليون جنيه إسترليني، كرسوم سرية إلى شركة قطر القابضة، دون الإفصاح لباقي المستثمرين الآخرين في البنك.

تم سداد الرسوم إلى شركة قطر القابضة التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري عام 2008، مقابل الحصول على استثمار بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني، ما ساعد بنك باركليز على تجنب تطبيق خطة إنقاذ، أعدتها الحكومية البريطانية آنذاك، للبنوك المتعثرة خلال الأزمة المالية.

ويعد إبعاد أو تنحية هيئة المحلفين، إجراء قانونياً، يلجأ إليه القاضي لتجنب التشويه العارض أو المتعمد لتطبيق العدالة. وعلى الرغم من أن تنحية هيئة المحلفين أمرٌ نادر الحدوث، إلا أن الدعاية التي تحيط ببعض المحاكمات والأطراف المعنية، ربما تؤثر في موضوعية المحلفين، ولهذا، قد يأمر القاضي بتنحية هيئة المحلفين من أجل منع الآخرين من التلاعب مع أعضاء هيئة المحلفين، باستخدام سبل الإقناع أو التهديدات أو الرشى غير المبررة.

ويسمح القانون للقاضي بأن يستبعد واحداً أو أكثر، ثم تتواصل جلسات المحاكمة، طالما تبقى عدد كافٍ من أعضاء المحلفين، كما يمكن تنحية كامل هيئة المحلفين، وإعادة تسجيل القضية لاختيار هيئة محلفين جديدة، مع ضمان عدم إفصاح أعضاء هيئة المحلفين السابقة عن أي تفاصيل تتعلق بمسار القضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات