السودانيون يتدفقون نحو مقر قيادة الجيش ويدعونه إلى دعمهم

تواصل لليوم الثاني تدفق السودانيين نحو القيادة العامة للجيش بالخرطوم، وتوافد الآلاف منذ صبيحة أمس للالتحاق بالمحتجين المعتصمين على بوابة وزارة الدفاع والوحدات الرئيسية للقوات المسلحة، وعلى بعد أمتار من بيت الضيافة، مقر إقامة الرئيس عمر البشير، ففي الوقت الذي طالب المحتجون الجيش بدعم تحركهم، دعا مجلس الدفاع والأمن إلى الاستماع لمطالب المحتجين، بينما اتهم رئيس الوزراء محمد طاهر إيلا المعارضة بالتحرش بالمؤسسات النظامية.

وترأس البشير، ببيت الضيافة على بُعد أمتار من ساحة المعتصمين، اجتماعاً لمجلس الدفاع والأمن بكامل هيئته، حيث أكد الاجتماع، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أهمية جمع الصف الوطني وتحقيق السلام وضرورة الاحتكام لصوت العقل لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الفتن. وأشار البيان إلى أن المحتجين يمثلون شريحة من شرائح المجتمع التي يجب الاستماع إلى رؤيتها ومطالبها، كما أكد حرص الحكومة على الاستمرار في الحوار مع الفئات كافة بما يحقق التراضي الوطني.

تزايد المتظاهرين

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة وإغلاق الجسور الرابطة مدينة الخرطوم بمدن العاصمة الأخرى، فإن أعداد المحتجين ظلت في تزايد مستمر منذ صبيحة أمس، حيث وفد الآلاف من الأحياء البعيدة في الخرطوم إلى مقر القيادة العامة التي فُرضت حولها أطواق من مدرعات الجيش، بينما مُنعت قوات جهاز الأمن والشرطة، التي حاولت فض الاعتصام، الاقتراب من مكان المعتصمين، من قبل فرق الجيش التي شكلت حماية للمحتجين، وأوقفت عمليات إطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية التي أطلقتها قوات الأمن والشرطة بكثافة، الأمر الذي قاد إلى مواجهة محدودة بين قوة من الجيش وأفراد من جهاز الأمن حاولوا فض المعتصمين بالقوة، ما أدى إلى إصابات في صفوف المحتجين، حسب إفادات شهود عيان.

وأعلنت لجنة الأطباء المركزية، أمس، مقتل خمسة متظاهرين بالرصاص الحي وقالت اللجنة في بيان إن الوفيات وقعت أثناء محاولة السلطات فض التظاهرات.

محال مغلقة

وأغلقت المحال التجارية أبوابها وشلت الحركة بالعاصمة الخرطوم إلا من جموع المحتجين الذين أغلقوا الشوارع الرئيسية، لا سيما شارع القيادة العامة الذي اكتظ بالجموع الغاضبة، بجانب شارع السيد عبد الرحمن أحد أكبر الطرق المؤدية إلى منطقة السوق العربي وسط الخرطوم، بجانب إغلاق شارع الجامعة، وتمددت ساحة الاعتصام إلى طرق فرعية أخرى بعد أن ضاق بهم المكان، وظل المعتصمون يرددون هتافات داعمة للجيش وتحضه على حسم المعركة لصالح الشعب، مثل (جيشنا معانا وما همانا، وشعب واحد جيش واحد).

وتمسك المحتجون بمطالبهم المتمثلة في تنحي البشير وتكوين حكومة انتقالية، والتمهيد لانتخابات نزيهة، وانتقال سلمي للسلطة، وأكدوا أنهم لن يبرحوا ساحة الاعتصام حتى تحقيق هدفهم.

وأكد رئيس الوزراء السوداني محمد طاهر إيلا أن حكومته لن تتهاون في الحفاظ على مكتسبات المواطن وحقه في الأمان والاستقرار، متهماً المعارضة بالتحرش بالمؤسسات النظامية.

كهرباء

أعلنت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء السودانية عن انقطاع كامل للكهرباء في البلاد، أمس. ولم تقدم الوزارة تفسيرا لانقطاع الكهرباء لكنها قالت في بيان بدأ المهندسون والفنيون في إعادة تشغيل المحطات وتغذية الشبكة. وخرج آلاف السودانيين،أول من أمس، في مسيرات متفرقة نحو مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير عن السلطة، تلبية لدعوة تجمع المهنيين السودانيين لتسيير مليونية إحياء لذكرى انتفاضة أبريل التي أطاحت بالرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1985.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات