خبراء فرنسيون لـ «البيان»: تحركات حفتر تكتيك رادع

التدخّل القطري التركي عقّد الأمور في ليبيا

سيارات عسكرية تتجه نحو غرب ليبيا | أرشيفية

وصف باحثون فرنسيون تطورات الأوضاع في ليبيا بـ «المقلقة»، مؤكدين لـ «البيان» أن التنظيمات الإرهابية والمليشيات المدعومة من الخارج «تركيا وقطر»، سعت لإغراق البلاد والسيطرة عليها، بما ينسف مساعي الوفاق في البلاد لصالح أجندة «تركيا»، وهو ما أكدته عمليات ضبط السلاح التركي المهرب للمليشيات والتنظيمات الإرهابية، وتحريض رؤوس الإرهاب الهاربين إلى قطر، وعلى رأسهم مفتي الإرهاب المعزول من قبل مجلس النواب الليبي، الصادق الغرياني، المقيم في الدوحة، ضد الجيش الوطني الليبي، وأدى لتفاقم الأوضاع وجر البلاد لمصير مجهول، وهو ما دفع قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، لإطلاق عملية من أجل تطهير معاقل المليشيات في الجنوب، والاتجاه صوب العاصمة طرابلس، في تكتيك تحذيري، مفاده أن القوات الوطنية الليبية جاهزة لحماية مسار الحل السياسي.

وقال جوني جيراك أستاذ السياسة بجامعة باريس لـ «البيان»، إن تحركات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في الواقع خيار مُر، فرضته المليشيات والجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا وقطر، ومولتها بالسلاح والمال، وتم ضبط جزء منه خلال الشهور الماضية قبل وصولها إلى المليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، خاصة في الجنوب الليبي، وقد نجحت القوات الليبية الوطنية في تطهير منطقة غريان جنوب طرابلس مؤخراً، وتراجعت المليشيات والجماعات الإرهابية صوب طرابلس، لذلك، فإن الأطراف الليبيين عليهم العمل معاً تحت إشراف الأمم المتحدة، لمحاربة هذه المليشيات وطردها من طرابلس، تمهيداً لعقد المؤتمر الوطني أيام 14 و16 أبريل، الذي تدعمه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كسبيل وحيد لتحقيق التوافق حول حكومة موحدة، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وإنهاء حالة الفوضى التي أنهكت البلاد منذ فبراير عام 2011، الوضع الآن يحتاج لتكاتف جميع الأطراف والوقوف يد واحدة ضد التدخلات الخارجية «التركية القطرية»، وتجريد المليشيات المسلحة من سلاحها، وتوحيد القوات المسلحة الليبية تحت قيادة واحدة، هذه الضمانة الوحيد لإتمام مسار الحل السياسي في ليبيا.

تكتيك رادع

وأكد فرنسوا شنايدر، الباحث بمركز «لي سكريت» للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس، أن الأمم المتحدة ما زالت تتطلع لعقد مؤتمر الحوار في مدينة غدامس، في الفترة بين 14 و16 أبريل الجاري، بحضور أطراف النزاع، وممثلين من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للخروج من الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد منذ عام 2011، واعتبر أن تحرك الجيش الليبي نحو طرابلس، في أغلب الظن أنه تحرك تكتيكي هدفه ردع المليشيات والجماعات المدعومة من الخارج «تركيا وقطر»، وتوصيل رسالة مفادها أن الجيش الوطني الليبي سيحمي المسار السياسي والديمقراطي في البلاد، خاصة أن تحرك المشير خليفة حفتر، جاء إبان زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى ليبيا، لخلق زخم دولي داعم لجهود الحل السياسي والتوافق في ليبيا، وهذا يعني أن المشير حفتر يتبع تكتيك الدعم العسكري للإرادة الشعبية، عن طريق تطهير معلق المليشيات في غريان، وإظهار القوة العسكرية للبلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات