خالدية علي تطرق أبواب الشهرة من بوابة «الزعتري»

«للصورة وقع مؤثر على نفوس البشر، وهي أكثر مصداقية وأسرع في ترك البصمة. أحببت أن أصور الواقع الذي أعيشه في مخيم الزعتري وطبيعة حياتنا كلاجئين. من تفاصيل صغيرة إلى الأكثر عمومية، فالكاميرا توثق التاريخ بشكل مذهل ودقيق ويجب توظيفها».. بهذه الكلمات ابتدأت الشابة خالدية عامر، 21 عاماً تسرد قصتها مع التصوير في مخيم يضع العديد من التحفظات على تحرك الفتاة داخله. تقول خالدية: «بدأت قصتي مع تصوير الأفلام بعدما سجلت دورة تصوير منظمة، وأصبح لدي كاميرا، وبعدها قررت أن أنقل للعالم الذي يعيش خارج المخيمات ماذا يحدث في المخيم وما هي ملامح حياتنا، فقررت أن أصور أول فيلم في عام 2015 بعنوان «فتاة من نوع آخر» وقد استغرق تصويره شهرين بدعم من منظمة إنقاذ الطفل. وشارك الفيلم في مهرجانات متعددة».

تحديات عديدة

تضيف: «تواجه الفتيات في المخيم تحديات عديدة، وعلينا مواجهتها والتفكير بإعادة رسم حياتنا من جديد. فاللجوء ليس بالأمر السهل ومستقبلنا رهن المجهول. في الفيلم ركزت على مشاهد عديدة تظهر جزءاً من هذه التحديات، كالأسباب التي دفعتنا إلى اللجوء إلى الأردن، وحجم التغيرات في نمط العيش بين الأردن وسوريا. إضافة إلى لقطات عن المدرسة والأسواق في بداية التأسيس ولقطات عامة عن شكل المخيم والكرفانات التي نسكن بها».

الفيلم حصل على العديد من الجوائز ما بين عام 2015 - 2016 من أبرزها منحة «كاسيلز A38-Production Grant».

رسائل مهمة

تقول: تعمدت التركيز على المخيم، فهو بيئة تختلف نسبياً عما يحيطها ومنغلقة على نفسها إلا أنها بيئة مماثلة لأي مجتمع يوجد بها الأبيض والأسود. والفيلم يحمل رسائل مهمة تسلط الضوء على حياة الفتاة. وقبل فترة قصيرة انتهيت أنا وصديقتي مرح الخطيب من تصوير فيلم جديد يركز على تحديات الأمومة للمرأة صغيرة العمر في حياة اللجوء. ويشاركنا في هذا الفيلم فتيات من إسبانيا قمن بتصوير حياتهن في مناطق النزوح وبذات الوقت يشتركن معنا بالأمومة المبكرة. والداعم مهرجان صندانس السينمائي.

تردف قائلة: «الأم السورية في المخيمات تعاني الكثير. فهنالك مخاوف تلاحقها وضغوط مستمرة تنطلق من تفكيرها العميق بحياة أطفالها وكيفية تأمين حياة أفضل لهم وبحثاً عن مستقبل أكثر إشراقاً. جئنا إلى الأردن عام 2013 وبعد فترة عاد أهلي إلى سوريا إلى محافظة درعا، واستقبلت طفلتي الأولى لوحدي، حياتي كحياة الكثير من الفتيات نواجه هذا القلق بالأمل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات