تقارير «البيان»

نساء غزة في مقدمة الحراك الرافض لـ«حماس»

منذ اليوم الأول لبدء فعاليات حراك «بدنا نعيش»، الذي خرج في كل مخيمات قطاع غزة كانت للمرأة الغزاوية حضور كبير في كل تفاصيل الحراك، فلطالما وقفت المرأة في غزة بجانب الرجل ودعمت وساندت الشباب.

بالأمس القريب كان للمرأة دور في مسيرات شرق القطاع، كما كان لها دور في الانتفاضات والحروب، وخلال هذا الحراك المتواصل أصبحت تشارك وتتصدى بكل قوة كما الرجال وأكثر بكافة الأشكال والسبل ضد «حماس» بحق المتظاهرين السلميين الذين انتفضوا ضد الغلاء، وللمطالبة بحياة كريمة.

السيدة حنان عبد الجواد (45 عاماً) التي تصدر اسمها في الحراك الشعبي (بدنا نعيش)، بعد تعرضها للضرب والإهانة بسبب مشاركتها في المسيرات ونشر بعض الفيديوهات التي قامت بتصويرها لقمع المتظاهرين قالت لـ «البيان»: «إن المرأة في غزة قامت بدور فاعل في هذا الحراك، وشكلت نموذجاً للصمود في وجه بطش وقمع حماس، من خلال تشجيع الشباب والأطفال والنزول معهم إلى الساحات العامة لرفض الظلم والفقر والجوع وسياسة حماس وعصاباتها، كما قامت المرأة بمشاركة كل المواد الإعلامية التي فضحت حماس على وسائل التواصل الاجتماعي».

جيب حماس

وسردت حنان ما جرى من قمع للمتظاهرين منذ اليوم الأول حتى اليوم الرابع من أيام الحراك قائلة: «إن ما حصل من أحداث في اليوم الأول: قام مجموعة من الشباب والأطفال والرجال والنساء وتحديداً في مخيم جباليا تحت شعار «بدنا نعيش» على مفرق الترنس في قلب المخيم، برفع شعارات تطالب بالعيش الكريم بطريقة حضارية وسلمية إلى أن جاءت الجيبات العسكرية واعتدت على النساء قبل الشباب بالهراوات والعصي المكهربة، بعد ذلك خرجت كل النسوة من البيوت للدفاع عن الأولاد والأزواج والأخوة، وبعد وقت قصير جاءت التعزيزات من كل أجهزة أمن حماس وقامت بالاعتداء على المحلات التجارية وعلى البيوت، ونكلت بكل ما هو في طريقها من رجال ونساء وأطفال وممتلكات، وبعد ذلك تم نقل من أصيب إلى المستشفيات لتلقي العلاج، علماً بأن حماس حذرت الأطباء من كتابة التقارير الطبية للمصابين الذين اعتقلت بعضهم مجرد انتهاء تطبيب الكسور والجروح».

حملات مداهمة

وقالت: «كان أخي معتقلاً لدى حماس لمدة يومين، وكان قد شاهد مئات المعتقلين في سجون حماس يتعرضون للسحل والضرب والتعذيب والإهانات وتكسير العظام».

من جهتها قالت الناشطة الشبابية على «فيسبوك» أحلام حسونة: «إن تفاعل النساء في هذه المسيرات وحراك بدنا نعيش كان لافتاً، والنساء في كل المناطق تصدين للحملات والمداهمات التي قامت بها حماس».

مطالب وجرائم

وعن الحراك قالت حسونة: «إن هذا الحراك هو حراك جيش البطالة من الشباب وجيش العمال العاطلين عن العمل، وهو ينشر تصريحات معتدلة وغير إقصائية لأحد».

وتضيف: مطالبنا واضحة «بدنا نعيش»، ووجدنا هذا القمع الكبير من حماس، متسائلة ما بالكم لو خرجنا وقلنا «يسقط حكم حماس»، مؤكدة أن الحراك سيستمر، وأن أهل غزة مستمرون في تظاهراتهم رغم أنف حماس وجبروتها، و«بدنا نعيش» مستمرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات