أبو وحيد.. مُشرّد هوسه القراءة وخيمته مكتبة!

لم يجد صلاح الجوجو أو "أبو وحيد"، كما أسمى نفسه، بداً من أن يأوي إلى خيمة تقيه برد الشوارع وقسوتها، بعد أن هدّم الاحتلال منزله وقتّل أقاربه.

11 عاماً أقامها ابن قطاع غزّة في خيمة، حُرم الأحبة فجالس الكتب.

حوّل صلاح خيمته إلى مكتبة جمع لها الكتب من حاويات القمامة، فأقبل عليه مثقّفو المدينة ونخبتها ينهلون من معين كتب أنفق الكثير من الوقت والجهد في ترميم أوراقها الممزّقة وإعادتها سيرتها الأبهى والأجمل في عيون كل قارئ نهم.

لم ينس صلاح ولع الطفولة بالتاريخ، لم يثنه ترك مقاعد الدراسة عن إشباع نهم المعرفة في عقله الجائع، عله يعوّض أماني دفينة وشغفاً قديماً بقاعات السينما التي أصبحت أثراً بعد عين في غزّة.

وحيداً يعيش صلاح الجوجو بلا زوجة، لقد تخطاه القطار بعد ألفى نفسه على عتبة الستين من دون أنيس ولا أقارب، إلّا أنّه وجد في من يحيطون من أصحاب المحال والباعة وكل من يعرف من أهالي القطاع خير أخوة لم تلدهم أمه، لقد أشرعت له طيبته ودماثة خلقه قلوبهم، حتى الكلاب والقطط تركت مخابئها وأتت لتسكن جواره لتلتهم ما جمع لها من طعام من الحاويات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات