المتظاهرون يرفضون تسمية ممثلين للحراك الشعبي

المسيرات تعم المدن الجزائرية في الجمعة الرابعة للاحتجاجات

استمرار الاحتجاجات في الجزائر | ا ب

شارك مئات الآلاف من المتظاهرين أمس في المدن الجزائرية في الجمعة الرابعة للاحتجاجات، رافضين ما اعتبروه التمديد للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، كما رفض المتظاهرون أي تفاوض أو اختيار ممثلين للحراك بتأكيد أنه عفوي.

واحتشد المحتجون في شوارع وميادين العاصمة بعد صلاة الجمعة ولف الكثير منهم العلم الجزائري على ملابسهم. كما شهدت مدن أخرى تظاهرات من بينها بجاية ووهران وباتنة وتيزي وزو. تحولت شعارات المتظاهرين من «لا للعهدة الخامسة» إلى «لا للتمديد للعهدة الرابعة».

أجواء احتفالية

وشارك في المسيرات الأطفال والنساء كما الرجال في أجواء احتفالية، كما في ساحة البريد المركزي وعلى طول شارع ديدوش مراد. وبدأت التظاهرة تتسع بعد فراغ المصلين من صلاة الجمعة وخروجهم من المساجد، ليتدفقوا كلهم إلى وسط المدينة، حتى ضاقت بهم الشوارع. واضطرت شاحنات الشرطة المحاصرة بآلاف المتظاهرين إلى مغادرة المكان بعد أن أفسح المتظاهرون الطريق، من دون مقاومة. وسارت المسيرات في جو سلمي كما طلب المحتجون في نداءاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبالإضافة إلى اللافتات المعارضة للحكم ظهرت لافتات ضد الوجوه الجديدة للنظام، كما رفع المتظاهرون عدة لافتات ضد الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون.

ورفض المحتجون بالجزائر الوسطى، وباب الوادي وساحة الفاتح مايو وغيرها بالعاصمة الجزائرية، التفاعل مع ما يدور في بشأن فتح حوار مع شباب الحراك معلنين رفض أي تفاوض أو اختيار ممثلين للحراك.

وقال عثمان العامل في شركة خاصة: «المجد والبطولة للشعب، ولا يحق لأي واحد الحديث باسمنا، دعونا نكسب الرهان وبعد رحيلهم نتحدث». من جهتها، قالت نجوى، الطالبة في قسم علم الاجتماع، بجامعة الجزائر «لا أحد في هذا الحراك الراقي يفتّش عن التمظهر، إلا المنتفعون الذين التحقوا بركب الحراك بخلفية الحسابات».

لا جدوى

وأبرز متظاهر آخر يدعى عبدالعظيم: «نحن وفريق واسع من المحتجين نرى عدم جدوى البحث عن قيادة للحراك السياسي، فيما كشف منسق المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، عن سعي نقابته لتشكيل جبهة وطنية تضم كل قوى المجتمع المدني من أساتذة وطلبة ومحامين وأطباء وعلماء للوقوف في وجه أي محاولة للسطو على الأهداف النبيلة»، مشيراً إلى أن المبادرة تبنتها جمعية العلماء المسلمين وستضم كل القوى النخبوية عبر الوطن من نقابات وجمعيات ومنظمات التي تتقاسم نفس الهدف المشترك، وهو بناء دولة جزائرية دون التخلي عن مبادئ بيان أول نوفمبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات