واشنطن: ميليشيات من الحشد متورّطة في أعمال قتل

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، تقريراً اتهمت فيه قوات عراقية منتمية للجيش وميليشيات الحشد الشعبي، بالتورط في أعمال قتل وممارسات تعسفية. وذكرت وسائل إعلام عراقية، أنّ وزارة الخارجية الأمريكية، أكّدت في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان 2018، أنّ السلطات العراقية لم تتمكن من السيطرة على بعض عناصر قوات الأمن، لاسيّما وحدات معينة من ميليشيات الحشد الشعبي. وأشارت إلى وجود تقارير تفيد بحصول أعمال قتل غير قانونية أو تعسفية على يد بعض أفراد قوات الأمن، لاسيما عناصر الحشد الشعبي.

ولفتت إلى وجود عمليات تجنيد غير مشروعة للأطفال أو استخدامهم من قبل وحدات تابعة لميليشيات الحشد الشعبي تعمل خارج سيطرة الحكومة، فضلاً عن وجود حالات إخفاء قسري وتعذيب واعتقال تعسفي، ومراكز احتجاز في ظروف مهددة للحياة.

وأضافت الخارجية، أنّ هناك قيوداً على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، وقيود قانونية على حرية حركة المرأة وفساد رسمي واسع. وأكد التقرير، أن الحكومة العراقية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء، حققت في مزاعم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن، لكنها نادراً ما أعلنت نتائج التحقيقات أو عاقبت المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وما زالت مدينة البصرة جنوب العراق تعاني الاعتقالات العشوائية التي تواصل المليشيات الإيرانية من يوليو الماضي تنفيذها ضد المتظاهرين من سكان المدينة، الذين يطالبون الحكومة العراقية بتوفير الخدمات وفرص العمل وإنهاء دور إيران ومليشياتها في العراق.

وليست البصرة فقط.. فمدن العراق الأخرى خصوصا بغداد والموصل وديالى والأنبار وصلاح الدين والنجف وكربلاء والعمارة والديوانية تعاني هي الأخرى حملات الإخفاء القسري التي يتعرض لها الناشطون من أبناء هذه المحافظات، وعمليات اعتقال الشباب وتلفيق التهم لهم لمحاكمتهم محاكمة عسكرية من قبل هذه المليشيات دون العودة إلى القضاء، لأن الميليشيات الإيرانية لا تخضع للقوانين الصادرة عن القضاء والحكومة العراقية.

كما أشار تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان في العراق إلى أن الحكومة العراقية لم تتمكن حتى الآن من السيطرة على بعض عناصر قوات الأمن، خصوصا ميليشيات الحشد الشعبي، وأوضح تقرير الخارجية الأمريكية "تشير التقارير إلى حصول أعمال قتل تعسفية على يد بعض أفراد قوات الأمن العراقية، ولا سيما الميليشيات الإيرانية".

وافتتحت مليشيات الحشد الشعبي العشرات من المعسكرات ومراكز التدريب الخاصة بتجنيد الأطفال العراقيين وتدريبهم ومن ثم إرسالهم إلى سوريا ولبنان واليمن للقتال في صفوف المليشيات الإيرانية، وتحرص طهران ومليشياتها على أن تكون تلك المراكز في شكل مدارس شرعية ومراكز تدريب تستهدف تجنيد العراقيين من سن السابعة وحتى ١٧ عاما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات