اختيار محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي

الجزائر: المرحلة الانتقالية لن تمتد لأكثر من عام

جزائريون من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال تظاهرة ضد التمديد لبوتفليقة | أ.ف.ب

كشفت الحكومة الجزائرية، عن أن المرحلة الانتقالية في البلاد لن تمتد لأكثر من عام واحد، مشيرة إلى أن لجنة مستقلة ستشرف على الانتخابات الرئاسية، فيما اختار المحتجون، محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي.

وأكد رئيس الوزراء الجزائري، نور الدين بدوي، أمس، أن المرحلة الانتقالية لن تمتد لأكثر من عام، داعياً المعارضة إلى الحوار للبحث عن مخرج لنقائص ومشاكل البلاد. وقال بدوي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبه رمطان لعمامرة، إن على الجميع انتظار ما ستتمخض عنه المرحلة القليلة القادمة التي لن تتعدى العام، مضيفاً: «الأشخاص والأنظمة تمر ولكن الجزائر أكبر منا جميعاً، الجزائر تدعونا اليوم بأن نلتف حولها وأن نرقى بها إلى مستقبل جديد طموح، المواطن أعطانا دروساً من خلال التظاهرات والمسيرات كرست القيم الجزائرية التي تعلمناها في محنتنا في السنوات الماضية، واليوم نعود لاسترجاع قيمنا في حبنا لبعضنا البعض ما يدعم إصرارنا للمرور بالجزائر راقية». وطالب بدوي، الجميع بالاتحاد من أجل بناء الدولة الجديدة، مشدداً على ضرورة تحلي الجميع بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك.

وشدد بدوي على أن الحوار هو المخرج لكل النقائص والمشاكل، داعياً من أسماهم الشركاء، لا سيما المعارضة للتواصل مع الحكومة لبحث إمكانية هذا الحوار، من أجل ضمان انتقال سلس للجزائر في هذه المرحلة الانتقالية التي لن تتعدى العام، بما يستجيب للمطالب التي رفعها الحراك الشعبي. ولفت بدوي، إلى ضرورة بناء جسور الثقة بين مختلف أطياف الشعب الجزائري من شباب ونساء وقضاة وطلبة وحتى معارضة، بهدف الوصول إلى بناء الجزائر الجديدة التي ينشدها الجميع.

تشكيل حكومة

وكشف بدوي، عن أن الحكومة الجديدة سيتم تشكيلها قبل نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، حتى تبدأ العمل مباشرة في المرافقة والمساعدة في التحضير للندوة الوطنية الجامعة.

وأشار بدوي إلى أن الحكومة ستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الطاقات والكفاءات، لا سيما الشبابية من بنات وأبناء الجزائر غير المتحزبين، وستعمل على تجسيد طموحات الشعب الجزائري. وطالب الجميع بالاتحاد من أجل بناء الدولة الجديدة، مشددا على ضرورة تحلي الجميع بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك. وأضاف أن لجنة مستقلة ستشرف على الانتخابات الرئاسية.

تجاذبات

وأوضح بدوي، أن الوضع العام للبلاد يشهد ظرفاً متميزاً، تطبعه تجاذبات تحول دون التوصل لحلول توافقية، مردفاً: «من الواجب علينا جميعاً التحلي بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك التي قد تراود أي شخص في صدق النوايا». وأكد بدوي ضرورة أن يضع كل جزائري، نصب عينيه الشهداء الجزائريين الذين ضحوا من أجل أن تسترجع البلاد أمنها واستقرارها، مشدداً على ضرورة أن يعمل الجميع بيد واحدة للمضي قدماً نحو مستقبل أرقى لتكريس دولة الحق والقانون، الجزائر الجديدة التي يطمح إليها الشعب.

تحديات

بدوره، نفى نائب الوزير الأول رمطان لعمامرة حل البرلمان بغرفتيه، قائلاً: «كل مؤسسات الدولة ستواصل عملها، ستستمر وتقوم بعملها كاملاً مكتملاً إلى أن ينتخب رئيس جديد». وبشأن الندوة الوطنية التي دعا إليها بوتفليقة قال لعمامرة: «ستنطلق مباشرة بعد تشكيل الحكومة». وعن مطالب الشعب بألا تمثله المعارضة، قال لعمامرة: «سنحاول إيجاد صيغة ليكون هناك تمثيل لكل أطياف المجتمع الجزائري».

وعن رفض المعارضة للجلوس في طاولة الحوار مع السلطة، أوضح لعمامرة أكد أن «التحديات التي تمر بها الجزائر، أكبر من أن تقوم مجموعة برفضها»، وقال: «نحن في حاجة لبذل مزيد من الجهد والمثابرة في إقناع المعارضة بأن الجزائر تنادينا لرص الصفوف لمساعدة الشعب الجزائري للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل».

تصعيد

على صعيد متصل، أكد عدة نشطاء، أن المحتجين الجزائريين اختاروا محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي. وقال فضيل بومالة أحد زعماء المحتجين: «نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية، لا مفاوضات، ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا، نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع»، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي الآن هو تعزيز الحراك بحيث يمكن أن تنضم إليه قوى أخرى، وحماية الحراك من أي اختراق له من جانب نظام بوتفليقة. وذكر بومالة، أن البلاد ستحتاج إلى فترة انتقالية ما بين 18 و24 شهراً، للتأكد من وجود مؤسسات جديدة وشرعية وفي الوقت نفسه تعيين حكومة تكنوقراط انتقالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات