في كلمة أمام مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي بالمغرب

القبيسي: الإمارات أضاءت شمعة تسامح بدلاً من أن تلعن الظلام

أمل القبيسي خلال كلمتها في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي بالمغرب | وام

أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات اختارت أن تضيء شمعةً للتسامح في العالم بدلاً من أن تلعن الظلام، كما أكدت أن حق دولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلها إيران، سيبقى أولوية ثابتة وراسخة للإمارات، وعبّرت عن قلق الإمارات الشديد من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول،

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي في كلمة لها في الجلسة العامة للدورة الرابعة عشرة لمؤتمر مجالس اتحاد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في المغرب تحت رعاية الملك محمد السادس، إن حق الإمارات وسيادتها على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران، سيبقى أولوية ثابتة وراسخة للإمارات، مؤكدة ضرورة إنهاء هذا الاحتلال عبر تسوية سلمية، معبرة عن قلق الإمارات الشديد من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول، لأن من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت معاليها: نأمل أن تستجيب إيران إلى ما ورد في «إعلان أبوظبي» الصادر في ختام اجتماع وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في ختام أعمال الدورة الـ 46 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، وأن ترد إيجابياً على دعوات الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء احتلال إيران الجزر الإماراتية الثلاث.

ودعت معاليها إيران لمراجعة سياساتها وإعلاء مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول واحترام سيادتها، مؤكدة ومطالبة بأن يتضمن البيان الختامي الصادر عن المؤتمر دعوة مباشرة في هذا الشأن.

تداعيات الإرهاب

وقالت معاليها إن تداعيات الإرهاب والتطرف الذي تفشى في مناطق عدة من عالمنا الإسلامي، تفرض على برلمانات الدول الإسلامية ضرورة سن تشريعات لا تقتصر على مكافحة الإرهاب والتطرف، بل تستهدف نبذ التحريض وخطاب الكراهية وتجريم التمييز العنصري، مشيرة إلى أن دولنا الإسلامية بحاجة إلى جهود فاعلة وخطط بنّاءة لنشر قيم التسامح والتعايش وغرس ثقافة الحوار وقبول الآخر، خاصة بين الشباب في العالم الإسلامي.

وأكدت موقف الإمارات التاريخي الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت معاليها أن التزام الإمارات بالتنمية هو التزام بدعم الأمن والاستقرار في العالم، مشيرة إلى أن حجم المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية للعديد من دول العالم بلغ 32 مليار دولار، مؤكدة حرص الإمارات على مواصلة دعم الجهود الدولية في مكافحة ونبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره، وداعية إلى التعامل بشكل حازم مع الجهات والدول التي تدعم أو تستضيف أو تمول قادة التطرف والإرهاب وتوفر لهم منصات إعلامية.

ونبهت معاليها إلى أن تداعيات الإرهاب والتطرف لا تقتصر على الخسائر البشرية، بل تفرز تبعات سلبية أخرى مثل تشويه ديننا الإسلامي الحنيف، كما تمتد هذه التداعيات أيضاً إلى الآثار الاقتصادية. وطالبت بجهود جماعية وحلول غير تقليدية، منوهة إلى جهود الإمارات في نشر التسامح والتعايش عبر مبادرات وآليات مبتكرة وخلّاقة، حيث تمّ بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسمية عام 2019 عاماً للتسامح، نشهد فيه إطلاق مبادرات عالمية رائدة لمأسسة الجهود المتعلقة بنشر التسامح، وتشكيل لجنة وطنية عليا بهدف العمل على تعزيز جهود دولة الإمارات في نشر التسامح والتعايش عالمياً، ترعاها وزارة التسامح ومعالي وزير التسامح.

علامة بارزة

وقالت معالي الدكتورة القبيسي: في مستهل عام التسامح، وفي حدث سيبقى علامة بارزة في التاريخ الإنساني، استضافت دولتنا قامتين إنسانيتين ورمزين دينيين عظيمين، هما فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في زيارة مشتركة غير مسبوقة، وقّعا خلالها وثيقة «الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك»، وأكدت معاليها أن هذه الوثيقة التاريخية نتاج تفكير مدروس استهدف البحث عن آليات مبتكرة للعمل الجماعي الدولي، وتوظيف جهود وتوجهات رموز دينية لها ثقل وتأثير كبير، مثل فضيلة شيخ الأزهر وقداسة بابا الفاتيكان، لترسيخ التسامح والتعايش بين البشر.

وقالت معالي الدكتورة القبيسي: إننا في دولة الإمارات اخترنا أن نضيء شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام، وأن نقوم بعمل إيجابي يسهم في إنقاذ البشر، وتخليص الإسلام مما لحق به من اتهامات جائرة. ودعت المؤتمر إلى تبني هذه الوثيقة والعمل على نشر مبادئها، وطالبت بأن يؤكد البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر أهمية وثيقة «الأخوة الإنسانية»، وما تضمنته من قيم ومبادئ، واعتبارها وثيقة مبادئ استرشادية في مكافحة آفة التطرف والإرهاب.

ويضم وفد المجلس الوطني الاتحادي كلاً من: أحمد يوسف النعيمي، وخالد علي بن زايد الفلاسي، وأحمد محمد الحمودي، وجاسم عبد الله النقبي، وسعيد صالح الرميثي، ود.نضال الطنيجي، وناعمة الشرهان، وعائشة بن سمنوه، ومحمد أحمد اليماحي، وعائشة راشد ليتيم، وأحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس، وعلي سالم الكعبي سفير الدولة لدى المملكة. المغربية.

تمكين المرأة

لفتت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى انعقاد المؤتمر الإسلامي بعد أيام قلائل من اليوم العالمي للمرأة. وأشارت إلى حصول المرأة في الإمارات على التمكين الكامل، بموجب توجيه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من الدورة المقبلة، كما تمضي الإمارات في خطط تمكين الشباب من خلال استراتيجية وطنية طموحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات