«قسد» أحبطت هجمات انتحارية للتنظيم والتحالف كثّف القصف

مصادر لـ«البيان »: انقسامات في «داعش» وإيران تترقّب معركة الباغوز

أكدت مصادر مطلعة في قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وجود انقسامات في صفوف مقاتلي تنظيم داعش المتبقين في آخر معاقلهم في بلدة الباغوز السورية شرقي الفرات، وأن إيران تترقّب نتائج معركة الباغوز للسيطرة على مناطق محررة من «داعش».

وقالت المصادر: إن قيادات عراقية في تنظيم داعش تركت من يسمّون «المهاجرين» في ميدان القتال في بلدة الباغوز شرقي الفرات ونقلت الأموال إلى العراق، مشيرة إلى أن مستوى الدفاعات لدى التنظيم باتت عاجزة عن صد هجمات قوات سوريا الديمقراطية.

طور النهاية
وأشارت المصادر لـ«البيان» إلى انخفاض مستوى المعارك، مرجّحة أن يكون التنظيم في طور النهاية بسبب هجمات «قسد» والضربات الجوية من التحالف الدولي، مؤكدة أن اليومين القادمين سيكونان حاسمين في سياق المعارك مع التنظيم وإعلان النصر الأخير على التنظيم الإرهابي.

من جهة ثانية، أفاد مسؤول في مجلس دير الزور المدني في تصريح لـ «البيان» أن الميليشيا الإيرانية وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني تترقب نتيجة المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش، مشيراً إلى أن إيران تحاول السيطرة على بعض القرى التي فر منها التنظيم.

وأكد المصدر أن «قسد» لن تمنح الميليشيا الإيرانية أية فرصة للاستيلاء على القرى المجاورة بين الطرفين، مؤكداً أن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ستكون شديدة على المناطق التي تم تحريرها من التنظيم، مستبعداً أي نوع التعاون الأمني بين الجانبين.

حذر أمريكي
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً تنظر بحذر للتحركات الإيرانية في مدينة البوكمال المجاورة للباغوز، لافتاً إلى أن التحالف الدولي لن يتساهل مع أي تحرك للميليشيا الإيرانية حيال مناطق تواجد «قسد» المنتزعة من التنظيم.

ولفت إلى أن «مجلس سوريا الديمقراطية» يعكف على تشكيل مجالس محلية في المناطق المحررة من «داعش» لملء الفراغ، فيما أشار إلى أن العودة ستكون مدروسة للمدنيين تجنباً لوقوع خسائر بشرية بسبب الألغام التي خلفها داعش بعد الهزيمة.

وحتى الآن يتحصن بعض مقاتلي التنظيم في كيلومتر واحد في الباغوز، وسط هجمات شرسة من «قسد»، فضلاً عن ضربات التحالف الجوية المكثفة.

هجمات انتحارية
إلى ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها أحبطت هجمات انتحارية لـ «داعش» في وقت مبكر أمس خلال المعركة النهائية على آخر جيب للتنظيم.

وقالت «قسد» إن معركة الباغوز، وهو جيب يضم مجموعة من القرى والأراضي الزراعية بالقرب من الحدود العراقية، منتهية أو بحكم المنتهية. وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق الباغوز بعد ظهر أمس، وسُمع دوي طلقات نارية وانفجارات وأزيز طائرات.

وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن القوات قصفت الباغوز بكثافة قبل بدء اشتباكات مباشرة مع مقاتلي «داعش» قبل الفجر. وأظهر بث مباشر لمحطة روناهي التلفزيونية الكردية خلال الليل سلسلة انفجارات كبيرة أضاءت السماء فوق الباغوز.

أحزمة ناسفة
وقال بالي «كانت هنـــاك هجمات بالأحزمة ناسفة، مجـــموعة من الانتحاريين حاولوا تنفيذ هجمات انتحارية في صفوف قواتنا، استهدفتهم قواتنا وقُتلوا قبل الوصول إلى التجمعات أو نقاط تمركز رفاقنا».
وقال بالي خلال الليل إن نحو ثلاثة آلاف مقاتل وعائلاتهم استسلموا لـ «قسد» خلال 24 ساعة، وإنه تم تحرير ثلاث نساء وأربعة أطفال من اليزيديين خطفهم التنظيم وأسرهم عام 2014.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات