شح الدولار يصيب النظام المصرفي القطري بـ «الهشاشة» ويوسّع العجز

أصاب شُح الدولار في قطر، القطاع المصرفي بالهشاشة، ووفقاً لتقديرات أرقام النقد الأجنبي داخل المصارف بالدوحة، فإن البنوك تعاني من نقص حاد في السيولة الدولارية، وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن مصرف قطر المركزي، أن نسبة العجز بين المطلوبات المستحقة على البنوك القطرية بالعملة الأجنبية، والموجودات التي تملكها نحو 94 %، أي أن ما تحتاجه البنوك من نقد أجنبي للإيفاء بالتزاماتها، يفوق ما تملكه فعلياً.

وارتفعت حاجة قطر داخل مصارفها المحلية وبنكها المركزي للسيولة، منذ المقاطعة العربية في 2017، عقب تدهور عانت منه العملة المحلية (الريال)، وتخارج نقد أجنبي إلى أسواق دولية أخرى، هرباً من التوتر السياسي والاقتصادي.وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 العلاقات الدبلوماسية، وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، ما أثر في اقتصادها سلباً ومؤشراته وقطاعاته.

ووفق أرقام بنك قطر المركزي، يبلغ إجمالي قيمة المطلوبات المستحقة على بنوك قطر بالعملة الأجنبية، حتى نهاية يناير الماضي 441.535 مليار ريال (121.36 مليار دولار). في المقابل، يبلغ إجمالي موجودات البنوك في قطر بالعملة الأجنبية، حتى نهاية يناير الماضي، نحو 227.927 مليار ريال (62.65 مليار دولار).

وبلغ إجمالي العجز بين الموجودات والمطلوبات بالعملة الأجنبية للبنوك العاملة في السوق القطرية، نحو (سالب 213.607 مليار ريال)، أي قرابة 58.71 مليار دولار، حتى نهاية يناير الماضي.

وتواجه قطر أزمة متصاعدة في نقص السيولة، وحاجة ملحة لتوفيرها لأغراض نفقاتها الجارية، وسط تباطؤ في نمو الودائع بالبنوك المحلية، وتراجع ودائع الحكومة القطرية، وتكثيف التوجه لأسواق الدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات