همدان زيد ضحية أخرى لقناص مترصد

بين قتيل وشهيد.. ذلك ما أصبح عليه حال كثير من أفراد الأسر اليمنية.. جراء الانقلاب الحوثي. في منزل زيد مهدي قعشة الكائن في مدينة النور غرب مدينة تعز.. كان النعي الأول للابن الأكبر والذي سقط مضرجاً بدمائه ضحية لاستغلال الميليشيا الحوثية والتي استطاعت ضمه إلى صفوفها للقتال في جبهة نهم.. ليأتي نعيه قتيلاً خبراً صادماً لوالدته.

غصة وألم

غير الغصة والألم لم يتبق من الأسرة سوى أم وابنها وولد في عمر الـ14.. أصبح أملاً للعائلة في توفير لقمة عيشها.. ذلك ما دفع همدان زيد للعمل في مهنة شاقة على من هم في مثل عمره.. في تقطيع الأحجار في مقطع بمدينة النور التابعة لمديرية المظفر غرب المدينة. وما يقارب السنة والنصف، ظل همدان يعمل مع صلابة الأحجار ليستخرج قوت عائلته من الصخر.. ليبرز قناص حوثي أدمن إطلاق رصاصاته على كل ما يتحرك غير مميز بين عسكري ومدني.. في حين ما يهمه فقط هو القتل. طلقة.. اثنتان.. ثلاث.. كان القناص قد رشق جسد همدان بالرصاصات القاتلة متوزعة في الصدر والرأس.. والذي سقط نازفاً دماء الموت دون اقتراب أحد لانتشال جثته لاستمرار ترصد القناص لكل من يقترب منها.

انتشال الجثة

تمكن عدد من اليمنيين من انتشال جثة همدان.. لتلقي والدته نظرتها الأخيرة على جثمانه.. ولكن لا أحد كان بإمكانه معرفة ما يحتشد في صدر أم فقدت ولديها بفعل انقلاب ميليشيا لايزال نزيف الدم مستمراً بسببها في أوساط كثير من الأسر اليمنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات