«فايننشال تايمز» تكشف تفاصيل جديدة في «فضيحة باركليز»

في تطور جديد لتحقيقات قضية فساد المال القطري، اعترف مصرفي بريطاني بارز سابق خلال المحاكمة التي تجرى ضد مسؤولين تنفيذين كبار من البنك باركليز بتهمة الاحتيال، بموافقة المصرف البريطاني على دفع مبالغ مالية كبيرة للقطريين مقابل مشاركتهم في عملية جمع الأموال التي كانت تستهدف إنقاذ البنك من الأزمة المالية التي وقعت قبل 10 سنوات.

ووفق صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أمس، خلال جلسات الاستجواب التي أجراها معه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة البريطاني في 2014 التي جرت على مدار خمسة أيام، قال ريتشارد بوث، الرئيس السابق للقطاع الأوروبي بالبنك، إنّ فريق المفاوضات وافق على مطالب المستثمرين القطريين مقابل المشاركة في زيادة رأس المال، وفقاً لما استمعت إليه هيئة المحلفين بمحكمة ساوث وورك الملكية.

وفي حين حصل القطريون على نسبة 3.5 في المئة، وحصل المستثمرون الآخرون على 1.5 في المئة، وهو ما يتعارض مع قواعد السوق التي تقتضي حصول كل المستثمرين على حجم المبالغ المالية نفسها.

وعند توجيه ديفيد ويب أحد محققي مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة سؤالاً لبوث بشأن «نسبة الـ3.5 في المئة التي قال جون فارلي إنه سعيد بها، هل كانت مقابل مشاركة القطريين؟ أجاب بوث بالإيجاب.

ودفع بنك باركليز رسمياً للقطريين نسبة 1.5 في المئة، لكنهم اتفقوا معهم على اتفاقيتين استشاريتين أخريين في التوقيت نفسه، وهو ما ضخ لقطر أموالاً إضافية بقيمة 322 مليون جنيه إسترليني، وقال المكتب البريطاني عن الاتفاقيتين إنها كانت صورية.

وكان مكتب الاحتيال البريطاني اتهم أربعة مسؤولين تنفيذيين سابقين في «باركليز» بالكذب والتدليس والتزوير في محررات قدمت إلى البورصة وباقي المستثمرين الآخرين في البنك من خلال إبرام اتفاقية مشبوهة مع حمد بن جاسم لدفع عمولات إضافية.

وتم الكشف عن حصول حمد بن جاسم على عمولات تقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية، في إطار الصفقة التي أبرمت قبل أكثر من 10 سنوات بهدف إنقاذ «باركليز» من الانهيار جراء الأزمة المالية. وقال مكتب الاحتيال البريطاني، وفق ما ذكرته «فايننشال تايمز»، إنه تم دفع عمولات دون وجه حق عبر عقد اتفاقيات استشارية وهمية لتمرير دفع مبالغ بلغت قيمتها 322 مليون جنيه إسترليني إلى قطر وشركة خاصة بحمد بن جاسم مقابل إيداعات بلغت أكثر من 11 مليار جنيه إسترليني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات