محاكمة «دواعش الخارج» تشعل سجالاً في العراق

يستمر الجدل في العراق والدول الأوروبية بشأن محاكمة عناصر داعش الأجانب، غير المتورطين بقتال على الأراضي العراقية، تساؤلات عن طبيعة القوانين التي سيُحاكمون وفقها، فيما تحدث رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، عن إمكانية العراق المساعدة في «نقل» المحتجزين غير العراقيين، الذين أسرتهم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من تنظيم داعش في الأراضي السورية، وتم تسليمهم إلى السلطات العراقية.

وقال عبدالمهدي «إما سنرحّل أولئك الأسرى لبلادهم أو محاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم»، مضيفًا أن «هناك دولًا قد تطلب من العراق المساعدة في نقل بعض المواطنين المنتمين لداعش للبلد الآخر، مثل فرنسا، على سبيل المثال».

وبحسب رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، عدنان السراج، فإن العراق يدرك المخاطر المترتبة على وجود عناصر داعش قرب حدوده مع سوريا، وإذا تسلم عناصر من التنظيم فإنه بالتأكيد سيحاكمهم وفق القوانين العراقية، لأن داعش وفق تلك القوانين يعني (إرهاب) وهناك قوانين خاصة به.

إلا أن مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، يحيى الكبيسي، أعرب عن اعتقاده بأن ثمة صفقة سياسية خلف تلك القضية، لكن تلك الصفقة تواجه معضلات قانونية عديدة، أبرزها معضلة عناصر داعش الأجانب الذين لم يثبت قتالهم ضد القوات العراقية، حيث لا يوجد نص في القوانين العراقية تتيح محاكمة هؤلاء، وقد تضمن قانون أصول المحاكمات الجزائية مادة (إمكانية محاكمة الأجانب في العراق إذا طلبت حكوماتهم ذلك)، لكن بسبب تطبيق العراق لعقوبات الإعدام فلن تستطيع دول مثل فرنسا على سبيل المثال مطالبة العراق بمحاكمة مواطنيها، لأن ذلك مخالف للقوانين الفرنسية.

وبالمقابل، حدد الخبير قانوني، احمد العبادي، العقوبة المنتظرة لإرهابيي داعش من العراقيين الذين ارتكبوا جرائم خارج حدود العراق في دول الجوار أو غيرها من دول العالم، وأشار إلى أن قانون العقوبات العراقي حدد آليات التعامل مع الجريمة ومرتكبيها، سواء في العراق أم خارجه.

من جانبه، قال الإعلامي مشرق عباس إنه من دون أدلة واضحة، ولا رؤية قانونية موحدة لتصفية تركة داعش، فإن النقل وإعادة التوطين بشكل غير منضبط سيعني منح ملاذات آمنة لمجموعات من أخطر الإرهابيين، وأكثرهم تشدداً.

1500

كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، وجود أكثر من 1500 امرأة من نساء داعش الأجنبيات من ثلاث دول بسجن خاص في العراق، مع أطفالهن.

وقال عضو المفوضية، علي البياتي: لا توجد أية مصلحة لوجود المئات من الأطفال والنساء الأجانب في العراق، وعلى الحكومة العراقية مطالبة دولهم باستلامهم، لأن بلدانهم، هي التي تتحمل سبب توجههم إلى هذا الفكر المتطرف، والانتماء لـ «داعش»، سواء بإرادتهم أم غرر بهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات