تصدع علاقات الأحزاب الكردية بسبب منصب محافظ كركوك

ذكر مصدر مطلع، أمس، أن الجلسة الأولى لبرلمان إقليم كردستان، التي كانت مقررة أمس، تم تأجيلها بناء على طلب غالبية الكتل الكردستانية، بسبب عدم الاتفاق بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي والاتحاد الوطني.

فيما أشار مصدر في الاتحاد الوطني، أن المشكلة تكمن في تحديد محافظ كركوك في الاتفاقية بين الطرفين، حيث يطلب الاتحاد الوطني كتابة أن محافظ كركوك الكردي من الاتحاد الوطني، وان الديمقراطي راض شفوياً، وغير مستعد لكتابة تلك الصياغة، في وقت أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير الاتفاق السياسي المبرم بينهما في «بيرمام» بأربيل عاصمة إقليم كردستان، حيث يبحث «الديمقراطي» عن حليف بديل لـــــــ«الوطني»، وربما لتكثيف الضغط عليه.

ويعارض الاتحاد الوطني المضي بصيغة توزيع الأدوار ضمن إدارة إقليم كردستان، إلى حين الحصول على تعهد مكتوب من شريكه وغريمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، يضمن إسناد منصبي محافظ كركوك ووزير العدل في الحكومة الاتحادية لشخصيات تابعة له.

وذكر مصدر سياسي في حزب الاتحاد الوطني أن اللقاءات استمرت طيلة الأحد، بين الطرفين، لحسم الخلاف بشأن صفقة انتخاب هيئة رئاسة برلمان الإقليم، وتوزيع المناصب التنفيذية على الأحزاب الفائزة في الانتخابات.

وقال إن «الديمقراطي يرفض الإجابة بشكل قاطع عن مطالب الاتحاد الوطني، لذلك فإن مشاركتنا في جلسة انتخابات رئاسة برلمان الإقليم ليست محسومة»، وبدا تمسك حزب الطالباني بمنصب محافظ كركوك لا رجعة فيه، وربما يجري التنازل عن مطالب أخرى من أجله.

وبحسب القيادي في الاتحاد الوطني بافل الطالباني، فإن حزبه يركز في جميع اجتماعاته على كركوك، وتطبيع الأوضاع هناك، في إشارة إلى تمسكه بمنصب محافظ كركوك الغنية بالنفط وذات الخليط العرقي المتنوع.

ويحاول البارزاني استغلال هذا الوضع والمطالبة بمنصب محافظ كركوك لحزبه، وهو ما يقول الاتحاد الوطني الكردستاني إنه «خط أحمر».

ويقول أحد أبرز شركاء الطالباني في تأسيس الاتحاد الوطني، وهو سعدي بيره، إن «حزبه انقلب على اتفاق سابق مع الديمقراطي الكردستاني، بما يتعلق بتوزيع المناصب في إقليم كردستان».

من جهته، يسعى حزب البارزاني إلى إيجاد حليف بديل في كردستان، لتغطية استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم سياسياً، في حال انفرط تحالفه الهش مع الاتحاد الوطني، وأعلن أنه توصل إلى اتفاق مع حركة التغيير، الفائزة بـ 12 مقعداً في البرلمان، بعد اجتماع بمدينة السليمانية، استغرق خمس ساعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات