الميليشيا تحاصر «إعادة الانتشار» بحشود عسكرية في الحديدة

أرسلت ميليشيا الحوثي الإيرانية، تعزيزات عسكرية إلى الحديدة، بعد ساعات من موافقتها على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار من موانئ الحديدة، في وقت أكد التحالف العربي أن الانقلاب الحوثي على الشرعية، أدى إلى صعود التنظيمات الإرهابية في اليمن.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ «البيان»، أن مليشيا الحوثي الإيرانية، أرسلت تعزيزات كبيرة إلى جنوب الحديدة، بعد ساعات على القبول بالمرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار من موانئ الحديدة، وفتح منافذ المدينة، ما يكشف عن النوايا المبيتة للمليشيا في استخدام الاتفاق غطاء لإعادة تموضع مسلحيها، وإرسال تعزيزات وتكديس الأسلحة للانقضاض عليه.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن تواصل إرسال المسلحين إلى المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها في شرق الدريهمي والتحيتا وبيت الفقيه، عبر محافظة عمران، كما تواصل حملة التجنيد الإجباري في هذه المناطق، وفِي محافظة ريمة المجاورة، وفتح المعسكرات استعداداً للانقضاض على الاتفاق، مستهدفة طريق إمدادات القوات المشتركة في مدينة الحديدة، حيث شنت أكثر من هجوم على مواقع هذه القوات في الدريهمي والجبلية، إلا أنها تصدت لها وأفشلت خططها.

وقالت مصادر عسكرية لـ «البيان» إن المليشيا تسعى لاستخدام المناقشات والاتفاقات، لتحسين وضعها القتالي، وأنها تخطط لتنفيذ هجوم مفاجئ على مواقع القوات المشتركة في جنوب مدينة الحديدة، بهدف عزل القوات المشتركة داخل مدينة الحديدة عن مواقعها في مديريتي الدريهمي والتحيتا، وأكدت المصادر أن القوات المشتركة تدرك مخططات المليشيا، وسترد على أي تحرك بقوة.

المرحلة الثانية

في غضون ذلك، اكدت الحكومة الشرعية ان تنفيذ اتفاق إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها يدخل حيز التنفيذ بعد الاتفاق على المرحلة الثانية من إعادة الانتشار.

وقال العميد الركن صادق دويد الناطق باسم الجانب الحكومي في لجنة تنسيق اعادة الانتشار: "المرحلتان الاولى والثانية من إتفاق الحديدة لا يتجزءان، و يجب أن ينفذا بعد الاتفاق عليه حزمة واحدة، والبت في وضع السلطة و الأمن المحليين وفق القانون اليمني و المرجعيات الدولية، وعودة النازحين والمقصيين عن أعمالهم".

وأضاف: "الخطوات المتفق عليها لإعادة الانتشار من ـ الحديدة ـ سيرافقها نزع الالغام في المناطق المُنسحب منها و نزول المراقبين من جميع الأطراف للتحقق من الجدية، و أي خطوة أحادية لا قيمة لها".

في الأثناء، قال الناطق باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي من الرياض، أن مليشيا الحوثي الانقلابية، واصلت خرق اتفاقية ستوكهولم بأكثر من 1400 مرة، مشيراً إلى أن الحوثيين ينشرون دبابات وآليات عسكرية قرب المدارس والأحياء السكنية. واعتبر أن انقلاب الحوثي وغياب الشرعية، أديا إلى صعود التنظيمات الإرهابية في اليمن.

أسلحة إيرانية

وعرض في المؤتمر الصحافي صوراً وفيديوهات لحصيلة الأسلحة والمخدرات والأسلحة إيرانية الصنع، التي تمت مصادرتها من المليشيا الحوثية. وعرض أيضاً أسلحة مصادرة تابعة لتنظيم القاعدة.

وشدد على أن التحالف يسعى بشكل حثيث للقضاء على القدرة العسكرية للحوثيين وتقليصها، لافتاً إلى أن الحوثيين يواصلون اتخاذ المدنيين اليمنيين دروعاً بشرية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات