الجزائر

حجز 485 قارباً للهجرة غير الشرعية في 5 أشهر

تتزايد ظاهرة «الحرقة» بأرقام مخيفة بالجزائر، في غياب الإحصاءات. حيث باتت جثث منتفخة تطفو على حوض المتوسط، وقوارب متناثرة.

وهو ما جعل السلطات في الجزائر ترفع الجاهزية لمواجهة هذه الظاهرة، حيث أطاحت المصالح الأمنية المختصة، مؤخراً، بمجموعات إجرامية خطيرة، تنشط ضمن شبكات وطنية وإقليمية مختصة في تهجير الشباب نحو أوروبا، عبر الطرق البحرية تحت مسمى «الحرقة».

تنسيق

ومكنت المخططات الاستعجالية الجديدة المنتهجة من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية وشركائها الميدانيين، من توسيع التنسيق، وتكثيف نشاط الفروع الأمنية والعسكرية.

والفرق الإقليمية للجهات المختصة في مجال التصدي لمنظمي «الحرقة»، وهو ما أفضى إلى نتائج غير مسبوقة، تمثلت في حجز 485 قارباً من مختلف الأصناف والأحجام، خلال الفترة الممتدة ما بين أغسطس 2018 ويناير 2019، منها عشرات القطع المغشوشة وغير المطابقة.

وكشف مسؤول أمني جزائري، عن توجس السلطات الجزائرية من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية خلال الأشهر الماضية، وخاصة هجرة عائلات بكاملها في «قوارب الموت». إنها ظاهرة خطيرة تستدعي تجند الجميع من أجل مكافحتها.

وأشار إلى أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، قد أخذت أبعاداً مرعبة، خاصة مع ركوب عائلات بكاملها البحر من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى، وتسجيل العديد من الحوادث التي أودت خلال الأيام الأخيرة بحياة المئات.

4

أقرت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، أن الهجرة غير الشرعية أخذت أبعاداً شائكة جداً، وتحولت إلى خطر يُهدّد المجتمع، بعدما وصلت الظاهرة إلى النساء والأطفال الرضع والقصر. وأضافت قائلة: «في الهلال الأحمر الجزائري، فتحنا ملف الهجرة غير الشرعية (الحراقة)، منذ 4 سنوات، ونحن نؤمن بضرورة تجريم الظاهرة».

وترى رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، أن التنديد بالظاهرة، أمر تجاوزه الزمن، وبات لزاماً اليوم التصدي لها عبر مختلف الطرق، موضحة «الكل معني بالأمر، ليس الحكومة لوحدها فقط»..

ودعت الحكومة إلى فتح تحقيق في الشبكات التي تقف وراء تهريب الشباب نحو الضفة الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات