تقارير «البيان»

نقص النقود يشل عملیات الإغاثة في السودان

رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات السودانية لمعالجة الأزمة، إلّا أنّ آثار شح الأوراق النقدية في السودان، تمدّدت لكل القطاعات وطالت حتى العمليات الإنسانية، لاسيما في ظل وجود نحو أربعة ملايين شخص في حاجة للمساعدات الإنسانية، وفق ما ترى المنظمات الحكومية والدولية.

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة للتنسيق الشؤون الإنسانية والتنموية في الخرطوم، فإنّ نقص العملة المحلیة في البنوك، أثر على العمليات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، لافتاً إلى أنّ معظم البنوك المحلیة لدیها حد أعلى على عملیات السحب، في حین أنّ أجهزة الصرف الآلي لدیها سقف سحب یبلغ 2.000 جنیه سوداني «42 دولاراً» في الیوم.

وقال المكتب في نشرة تلقت «البيان» نسخة منها، إن البائعين المحلیين يحجمون في بعض الولایات عن توفیر الإمدادات للمنظمات الإنسانیة، باعتبار أنّ البنوك المحلیة لیست لدیها الأموال الكافیة لدفع ثمن تلك الإمدادات، مشيراً إلى أنّ إحجام البائعین عن توفیر السلع والخدمات أثّر على الشراء، وكان له تأثیر مباشر على المستفیدین، عندما یتعذر على الشركاء شراء إمدادات المعونة من الأسواق المحلیة.

وأكدت الأمم المتحدة، أنّ الجهود تجري حالیاً لإیجاد حلول للنقص النقدي، ما یسمح للمنظمات بتقدیم المساعدات الفعالة للمحتاجین.

ارتفاع أسعار

ومع استمرار مواجهة السودان للتحدیات الاقتصادیة ونقص العملة الصعبة، ارتفعت أسعار المواد الغذائیة بنسبة 150، إلى 200 في المئة فوق المتوسط في دیسمبر. ومن المتوقع ارتفاع إلى ما بین 200 و 250 في المئة خلال العام 2019. ورجّح نظام الإنذار المبكر في أحدث تقریر له، أن تقلل الزیادة في الأسعار من إتاحة حصول الأسر على الغذاء.

وتسعى الحكومة السودانية المحاصرة بالأزمات لمعالجة أزمة شح الأوراق النقدية من خلال طباعة عملة جديدة من فئات «100- 200- 500» تم ضخ فئتي الـ«100و200» خلال الأيام القليلة الماضية.

وأعلن بنك السودان المركزي، عن أنّ نهاية الأزمة ستكون في أبريل المقبل، إلّا أنّ انعدام الثقة في الجهاز المصرفي السوداني، والتي نتجت طوال أشهر الأزمة، تمثل التحدي الأكبر للجهات المختصة، وفق مراقبين.

تدهور متوقّع

وأعلن نظام الإنذار المبكر، أن الأمن الغذائي سیتدهور بین شهري مارس ومایو من العام الجاري، حینما تبدأ الأسر الفقیرة في استنزاف مخزوناتها من الأغذیة لأفرادها وتصبح أكثر اعتماداً على الأسواق، وتصنف العدید من المناطق على أنها في مرحلة الإجهاد «المرحلة الثانیة من التصنیف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي» من مستویات عدم استتباب الأمن الغذائي.

في حین أنّ معظم ولایات شمال دارفور والبحر الأحمر ومناطق جبل المرة وأجزاء من ولایات غرب كردفان وشمال كردفان وجنوب كردفان، والنیل الأزرق، وكسلا ستكون في مرحلة الأزمة «المرحلة الثالثة من التصنیف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي»، وفق ما أورد نظام الإنذار المبكر في تقاریره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات