انشقاقات في «داعش» والبغدادي يفلت من التصفية

أدت الهزائم المتلاحقة التي مني بها تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا إلى خلافات وانشقاقات دامية بين عناصره لم تستثن زعيمه أبو بكر البغدادي الذي أفلت من محاولة تصفية على أيدي مقاتلي التنظيم، وفيما عرض التنظيم مكافأة لمن يقتل الملقب بأبي معاذ الجزائري، حذّر تقرير أممي، من أنّ خطر الإرهاب لا يزال قائماً في العراق وسوريا.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية، أن زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، نجا من محاولة انقلاب داخلية خلال الشهر الماضي، على أيدي مقاتلين أجانب، غربي سوريا. ورجّحت مصادر في المخابرات الغربية، أن تكون محاولة الانقلاب على البغدادي داخل التنظيم قد جرت في العاشر من يناير الماضي، في بلدة على مقربة من منطقة هجين في محافظة دير الزور.

وتبادل مقاتلون أجانب في داعش إطلاق النار على نحو متعمد مع الحراس الشخصيين لزعيم التنظيم الإرهابي، إلّا أنّ البغدادي نجا من العملية وتم تهريبه إلى منطقة محاذية في الصحراء.

وأكّد مصدر مخابراتي، أنّ شخصيْن قتلا في المواجهة، مشيراً إلى أنّ أحد القتيلين كان من المقربين بشدة من زعيم تنظيم «داعش». وعرض «داعش» مكافأة على كل من يقتل الملقب بأبي معاذ الجزائري، الذي يرجّح أن يكون واحداً من بين 500 مقاتل في صفوف التنظيم الإرهابي في المنطقة.

ولم يوجه «داعش» الاتهام إلى الجزائري بالضلوع في محاولة اغتيال زعيمه، لكن التنظيم المتشدد لم يعتد على تخصيص المكافآت مقابل تصفية بعض الأفراد. وأشارت «غارديان»، إلى أنّ السبب هو التورّط في محاولة الاغتيال. ويرجّح مسؤولون عراقيون وغربيون، أن يكون البغدادي الذي يحرص على عدم الظهور إعلامياً، قد قضى فترة في آخر المناطق المتبقية لداعش خلال الآونة الأخيرة.
خطر قائم
إلى ذلك، حذّر تقرير للأمم المتحدة، من أنّ خطر تنظيم داعش لا يزال قائماً في العراق وسوريا. وأفاد تقرير لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة الذي قدم لمجلس الأمن، بأنّ التنظيم يمتلك ما بين 14 و18 ألف مقاتل في العراق وسوريا، من بينهم نحو ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي، موضحاً أنّ داعش يتعرض لضغط عسكري شديد في ما تبقى له من أراض شرق سوريا،.

لكنه يظهر تصميماً على المقاومة وقدرة على شن هجمات مضادة، مثلما يحصل في بعض المدن العراقية. وأورد تقرير مراقبي العقوبات، أنّ التنظيم وبعد خسارته أراض كان يحتلها في العراق وسوريا، تحوّل إلى شبكة سرية، وأنّ زعيمه أبو بكر البغدادي أعطى توجيهات بعودة العناصر إلى العراق لتنفيذ هجمات مباغتة.
إعدامات
على صعيد متصل، ذكر مصدر حكومي بمحافظة صلاح الدين، أمس، أنّ عناصر داعش أعدموا ثلاثة مدنيين كانوا قد اختطفوهم شمال قضاء بيجي. وقال جمال الدليمي مدير إعلام محافظة صلاح الدين، إنّ الشبان الثلاثة وهم أشقاء عثر على جثثهم في مكان قريب من جبل محكول، وقد أطلق الرصاص عليهم من الخلف.

4
أعلن مصدر أمني في الحشد الشعبي، أمس، إصابة أربعة من عناصره بانفجار عبوة ناسفة شمالى تكريت. وقال المصدر، إنّ عبوة ناسفة من مخلفات الحرب على تنظيم داعش انفجرت على مجموعة من عناصر اللواء 88 للحشد الشعبي في أثناء قيامهم بمهمة تفتيش روتينية في منطقة الفتحة شمالى تكريت، ما أسفر عن إصابة أربعة من عناصر الدورية بجروح، إصابة اثنين منهم بالغة. وأضاف المصدر أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى العلم العام للعلاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات