مصر .. مقترحات لحماية الأطفال بعد واقعة «طفل البلكونة»

رغم توافر التشريعات الرادعة والمُجرمة لأي تعدٍ على الأطفال في مصر، إلا أن واقعة «طفل البلكونة» في مصر والتي عرّضت فيها الأم طفلها لخطر السقوط والموت.

دفع الجهات المعنية (الأمنية والاجتماعية) إلى اتخاذ خطوات ضد والدة الطفل، التي تم ضبطها والتحقيق معها في الواقعة، بينما قامت وزارة التضامن الاجتماعي من جانبها بوضع مقترحات لحماية الأطفال في مصر، فضلاً عن «توفير جميع خدمات إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للطفل الذي عرّضته والدته لخطر السقوط من النافذة» وهو الطفل الشهير إعلامياً بـ «طفل البلكونة».

كما وجهت وزيرة التضامن بمناظرة حالة الأم من الناحية النفسية بشكل خاص والأسرة بشكل عام، حيث إن هذه الواقعة بتفاصيلها المختلفة دقت ناقوس الخطر إزاء تصاعد «العنف المنزلي»، ما يتوجب وجود إجراءات وقائية لحماية الأطفال من خلال آليات أكثر صرامة.

وبالتالي طُرحت العديد من التصورات في ذلك الصدد، من بينها مقترح «الأسر البديلة» حال كانت أسرة الطفل غير مؤهلة لتربيته، أو تمثل خطورة من أي جانب عليه، أو أن يتم إيداع أي طفل أسرته غير مؤهلة لتربيته أو تمارس العنف ضده بإحدى دور رعاية الأطفال الجاهزة والمؤهلة، وفصله تماماً عن والديه.

الأسر الفقيرة

ومن بين الجهود البرلمانية الخاصة بمواجهة «العنف الأسري» ما طالب به النائب البرلماني محمد العقاد، في 22 يناير 2019، الذي نادى بضرورة عقد جلسات حوار مجتمعي لمناقشة السُبل المتاحة للتصدي للعنف الأسري، على اعتبار أن الأمر صار ظاهرة خطيرة جداً . واقترح «ضرورة توجيه دعوات لرجال الدين والعلماء وأساتذة الجامعات وعلماء التربية وأخصائيين اجتماعيين.

وبعض الحالات من أصحاب هذه الجرائم لدراسة السبب الحقيقي لارتكاب هذه الجرائم، وضرورة تغليظ عقوبة العنف الأسري لتصل للسجن المشدد والإعدام وفقاً لطبيعة كل حالة». وطالب في بيان له بـ «سرعة تعديل قانون الطفل؛ للحفاظ على كيان الأسرة المصرية».

معاقبة

ويوضح المحامي المصري شعبان سعيد، العقوبات التي ينص عليها قانون الطفل في مصر بحالات ممارسة العنف ضد الأطفال، وهو القانون رقم 126 لسنة 2018، مشدداً على أن القانون نص في مادته رقم 96 على أن «يعاقب كل من عرّض طفلاً لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحداهما»، وذلك حال تعرّض الطفل لخطر يهدد أمنه وصحته للخطر.

بالأرقام

%63  بحسب إحصاءات مشتركة بين المجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر واليونيسيف وجهاز التعبئة العامة والإحصاء في 2015، فإن 63% من الأطفال في مصر يتعرضون لعنف جسدي، بينما نسبة من 40 إلى 50% يتعرضون إلى العنف النفسي. وأن الفتيان يتعرضون للعنف بدرجة أكبر من الفتيات .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات