تظاهرات السودان تتوسّع ورئيس الوزراء يدعو إلى الحوار

اتسعت التظاهرات في السودان رأسياً، بعد انضمام القطاعات النخبوية من الأطباء والمحامين وأساتذة الجامعات، لموجة الحراك الشعبي الرافض للحكومة.

ونفذ أمس الأطباء وقفات احتجاج بالمستشفيات في معظم أنحاء البلاد، في وقت فرقت أجهزة الأمن بالقوة وقفة نفذها المحامون أمام الجهاز القضائي، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، ونفذت حملة اعتقالات واسعة في محيط جامعة الخرطوم التي طالب خريجوها برحيل الحكومة خلال وقفة احتجاجية.

وانتظم الأطباء في وقفات بعدد من المستشفيات داخل العاصمة الخرطوم وخارجها، ورفع الأطباء لافتات تندد بالعنف المفرط في مواجهة المحتجين، مطالبين بالقصاص للمعلم الذي قتل من جراء التعذيب.

وقال شهود عيان لـ«البيان» إن القوات الأمنية أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق الوقفة التي دعا لها التجمع الديمقراطي للمحامين، بغرض تسليم مذكرة لرئيس القضاء حول الاغتيالات الوحشية وعمليات التعذيب الممنهجة بحق المواطنين العزل الذين يستخدمون حقهم الدستوري والقانوني في الاحتجاج السلمي.

وأكد الشهود اعتقال عدد من المحامين، من بينهم نبيل أديب أحد كبار المحامين بالبلاد بجانب المحامية منى خوجلي. وقمعت الأجهزة الأمنية خريجي جامعة الخرطوم وضربتهم بالعصي والهراوات، منعاً لتجمعهم أمام الجامعة، وأمطرتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

كما شهد عدد من مدارس الأساس والثانوي في مناطق مختلفة من السودان وقفات احتجاجية نظمها المعلمون، تنديداً بمقتل أحد المعلمين داخل المعتقل، كما نظم مئات المعلمين وقفة أمام وزارة التربية والتعليم لذات الغرض.

وقالت نائبة رئيس حزب الأمة، مريم الصادق المهدي، إن الأمينة العامة للحزب سارة نقد الله تم اعتقالها مع رئيس الحزب المهندسة أم سلمة المهدي، بعد أن شوهدتا آخر مرة في وقفة تجمع المهنيين بشارع الجمهورية وسط الخرطوم.

بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء السوداني وزير المالية، معتز موسى، إنه يجد العذر للشباب الذين خرجوا في الاحتجاجات، مؤكداً أهمية الحوار المباشر معهم، مبدياً تفهمه لظروف الشباب. وحضّ خلال لقائه أمس بالعاملين بوزارة النفط والغاز والمعادن، على أن تكون النظرة للشباب عميقة، مشيراً إلى أنّ الحوار المباشر معهم سيعالج كثير من المشكلات.

واستعجل حزب المؤتمر الشعبي بولاية كسلا قيادته في المركز بفض الشراكة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم فوراً، مشدّداً على جريمة قتل المعلم أحمد الخير عوض الكريم، أثناء التحقيق معه من قبل جهاز الأمن بمدينة خشم القربة، لا يمكن أن تمر دون محاسبة مرتكبيها ومن أصدروا لهم الأوامر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات