استطلاع «البيان»: تشكيل الحكومة لن يحقّق الاستقرار في لبنان

أظهرت ثلاثة استطلاعات أجرتها «البيان»، على موقعها الإلكتروني وموقعي «تويتر» و«فيسبوك»، تبايناً بشأن انعكاس تشكيل الحكومة على الأمن والاستقرار في لبنان، فبينما أشار57 في المئة من المستطلعة آراؤهم إلى أنّ من شأن الخطوة تحقيق الاستقرار المنشود، لم يبدِ 43 في المئة تفاؤلاً بإمكانية تحقيق ذلك.

وبينما ذهب 60 في المئة من المستطلعة آراؤهم عبر «فيسبوك»، إلى أنّ التشكيل الحكومي الجديد لن يتمكّن من تحقيق الاستقرار، مقابل 40 في المئة أعربوا عن تفاؤلهم بالخطوة، رأى 64 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر»، أنّ تشكيل الحكومة في لبنان لن ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار، ذهب 36 في المئة إلى الاتجاه المعاكس.

وأكّد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، د. محمد القطاطشة، أنّ تشكيل الحكومة اللبنانية جاء بعد الموافقة الإيرانية، وتم خلق وزارات خدمية جديدة، ما يعد دليلاً على أنّ طهران لا تزال تتحكم في العملية السياسية اللبنانية.

وأضاف: «لن يكون هنالك استقرار سياسي لبناني بالمعنى الشامل، طالما أنّ إيران تتدخل في لبنان، وهذا يزيد من حجم التحديات التي تواجه واشنطن، وخاصة مع وجود خلافات واضحة بين كل روسيا وأمريكا، فضلاً عن وجود تحديات داخلية تواجه الحكومة، من أهمها الملف الاقتصادي الصعب».

صراع وشيك

بدوره، وصف الخبير في الشأن الإيراني، د. نبيل العتوم، خطوة تشكيل الحكومة اللبنانية بـ«الخطوة الإيجابية»، مشيراً إلى أنّ هنالك عقبات عدة على رأسها أنّ القرار السياسي والعسكري مرهون بيد حزب الله الذي يطبّق الأجندة الإيرانية.

ولفت العتوم إلى أنّ خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حمل في طياته لغة التصعيد، ما يجعل من وقوع مواجهات شاملة مع إسرائيل سواء من خلال الأراضي اللبنانية أو السورية أمراً محتملاً، متوقّعاً حدوث تداعيات خطيرة على لبنان جراء خطاب نصر الله، يدعم من ذلك وجود حزب الله على قوائم الإرهاب وما لذلك من تأثير على علاقات لبنان الإقليمية والدولية.

عقبات

إلى ذلك، قال أستاذ وخبير العلاقات الدولية، د. أيمن سمير، إن تشكيل الحكومة في لبنان جاء انعكاساً مباشراً لنتائج الانتخابات الأخيرة، مشيراً إلى أنّ مجرد تشكيل الحكومة يعد أمراً إيجابياً، باعتبار أنّ الاقتصاد يحتاج حكومة مستقرّة تتناغم مع الرئيس والبرلمان.

ولفت سمير إلى أنّ من أبرز العقبات التي تواجه الحكومة اللبنانية وجود وزراء تابعين لحزب الله وآخرين محسوبين عليه، بما يفخّخ عمل الحكومة على حد قوله. ونوّه إلى مسألة سيطرة حزب الله على وزارة الصحة تحديداً وما قد يسفر عنه ذلك من تداعيات من بينها تعطيل الخدمات، وربما توقف الدعم من المنظمات الدولية والمانحين، وعدم وصول أموال الشعب للبنانيين أنفسهم.

شكوك

واستبعد سمير إمكانية تعامل الحكومة الجديدة مع الأزمة الاقتصادية في لبنان في ظل كل هذه المؤشرات، مضيفاً: «هذا أمر مشكوك فيه، على اعتبار أنّ فكرة حدوث طفرة كبيرة في الاقتصاد اللبناني وتحسن في حياة المواطن تصطدم بهيمنة حزب الله، لأنّ أي طرف يحاول مساعدة الشعب اللبناني يصطدم حتماً بتلك العقبة الكبيرة، بما لا يؤشر على استقرار الحكومة ولا الاستقرار الاقتصادي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات