«المركزي» التونسي يدقّق في حسابات الإخوان

وجّه محافظ البنك المركزي التونسي خطاباً لكل البنوك التونسية طلب فيها معلومات تخص الحسابات المفتوحة لديها باسم حركة النهضة (الإخوان) وعدد من الأشخاص الطبيعيين هم قيادات منها.

وجاء هذا الطلب استنادا لدعوة وجهت للبنك المركزي من قبل دائرة المحاسبات في 24 ديسمبر الماضي، ويعود ذلك بعد تلقي البنك خطاباً من دائرة المحاسبات دعته فيها إلى مده في غضون أسبوع بالمعطيات المتعلقة بالحسابات البنكية لحركة النهضة المفتوحة لدى البنوك العاملة في البلاد التونسية.

قرار إحالة

وأحالت دائرة المحاسبات على البنك المركزي قائمة تضم حوالي 140 اسما من السياسيين يشملهم قرار التثبت من حساباتهم لدى جميع البنوك في انتظار إحالة قائمات أخرى تشمل سياسيين ونشطاء في المجتمع المدني. ووفق تقارير محلية، فإن طلب دائرة المحاسبات يأتي في إطار إعداد تقريرها المتعلق بالانتخابات البلدية، التي جرت في السادس من مايو الماضي. وكانت دائرة المحاسبات التي تراقب تمويلات الأحزاب، أعلنت في 27 يوليو الماضي، أنها لم تتلق سوى حسابات 803 من القائمات الحزبية، من مجموع 2074 قائمة شاركت في الانتخابات البلدية، وأنها قررت بمقتضى ذلك التمديد في آجال تلقي كشوفات الحسابات البنكية.

اتهامات واسعة

وتلاحق اتهامات واسعة قيادات حزب حركة النهضة الإخواني، بشأن معلومات عن تلقي تمويلات من قبل المحور القطري والتركي، وسط دعوات بفتح تحقيق حول التمويلات الأجنبية التي تصل إلى «إخوان» تونس، غير أن مراقبين عبروا عن خشيتهم من أن تكون الحركة المسيطرة وفق قولهم على مقاليد الحكم في تونس، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تلميع صورتها قبل الانتخابات، من خلال السعي إلى ظهور تقرير ينفي عنها تلقي التمويلات الأجنبية.

وكان الحزب الدستوري التونسي الحر، اتهم حركة النهضة بتلقي تمويلات قطرية، وقال في بيان إنه تقدم إلى رئاسة الحكومة بطلب تحقيق جدي حول التمويلات الأجنبية التي تتلقاها أحزاب سياسية بطرق مختلفة عبر جمعيات أو إدخال المال خلسة إلى البلاد.

في غضون ذلك، قال قاضٍ بريطاني إنه إذا صح ما أورده الادعاء في قضية بنك باركليز؛ فإن هذا يجعل أفرادا وكيانات قطرية "غير شرفاء" مثلهم مثل المديرين التنفيذيين الـ4 الذين تتم محاكمتهم في القضية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية. وقال القاضي روبرت جاي، أمام هيئة المحلفين بمحكمة ساوث وارك الملكية البريطانية إنه طالما الادعاء يستند في ادعائه إلى مشاركة كيانات قطرية في نفس الأفعال "غير الشريفة"، التي يحاكم فيها 4 من كبار المديرين التنفيذيين ببنك باركليز، فإنه يجب إدراج تلك الشخصيات إلى قائمة المتهمين.

تقارير

ذكرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية الشهر الماضي القريبة أن حركة النهضة تعاقدت مع شركة بريطانية باعتمادات ناهزت 60 مليون دينار (حوالي 18 مليون دولار) من أجل إدارة حملتها الانتخابية للعام الجاري، غير أن الناطق الرسمي باسم الحركة نفى ذلك، مؤكدا أن «الحركة ليست بحاجة إلى شركة أجنبية لإدارة حملاتها الانتخابية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات