الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى الجنوب

دفع الجيش الليبي بتعزيزات إلى الجنوب الغربي في إطار العملية العسكرية الضخمة التي أطلقها، الثلاثاء الماضي، لتطهير المنطقة من الجماعات المتطرّفة. وأظهرت لقطات مصورة، نشرها الجيش الليبي، خروج آليات عسكرية من قاعدة عسكرية شرقي البلاد، متجهة إلى الجنوب للمشاركة بالمعارك ضد الإرهاب.

وأعلن الناطق باسم الجيش، العميد أحمد المسماري، أن قائد القوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، أمر ببدء المعركة لتطهير جنوب البلاد من المتشددين والعصابات الإجرامية، مشيراً إلى أنّ القوات المشاركة في المعركة تمكنت من التقدم في مناطق عدة في الجنوب من قاعدة جوية على بعد 650 كيلو متراً من العاصمة الليبية طرابلس.

أمن وحمايةوأضاف المسماري أن الهدف هو ضمان الأمن للسكان في جنوب غرب البلاد وحمايتهم من الإرهابيين، سواء كانوا من تنظيم داعش أو القاعدة، والعصابات الإجرامية. وأعلن الجيش الوطني الليبي أنه يتطلع لتأمين المنشآت النفطية، ومواجهة تدفق المهاجرين المتجهين شمالاً نحو شواطئ المتوسط، بالإضافة إلى دحر الجماعات المتطرّفة. ودعا الجيش الجماعات المسلحة في المنطقة المستهدفة، والذين هم- بمعظمهم- مقاتلون قبليون، إلى الانسحاب من المنشآت المدنية والعسكرية.

وأضاف المسماري، أنّ نجاح الجيش الوطني في تحرير مناطق الجنوب سيمثل إنجازاً عسكرياً هائلاً، قائلاً: «لن يتبقى أمام الجيش بعد ذلك سوى الشريط الساحلي الشمالي الممتد من مصراتة إلى منطقة الزاوية بطول 270 كيلو متراً، ولدينا تدابير يجري تحضيرها أيضا لهذه المنطقة».

ولفت المسماري إلى أن وحدات من الجيش كانت متواجدة في سبها، كبرى مدن الجنوب، لكنها لم تكن كافية، لذا تأتي العملية العسكرية لتعزيز وجود الجيش والقضاء على الجماعات الإرهابية. وسيعتمد الجيش على وحدات خاصة استفادت كثيراً من معركة تحرير درنة في يونيو الماضي، وأصبحت لديها خبرة في القيام بعمليات واسعة، بحسب المسماري.

ملاحقة

وتستهدف العملية عناصر تنظيمي القاعدة وداعش، الذين وجدوا ملاذاً في صحراء الجنوب الليبي، فضلاً عن الجماعات الأجنبية المسلحة مثل الحركات المتمردة القادمة من تشاد وبعض العصابات الإجرامية العابرة للحدود من دول مجاورة. وقال المسماري، إن الجيش سيلاحق أيضاً الإرهابيين الهاربين من بنغازي ودرنة وسرت إلى الجنوب، الذين استفادوا من هشاشة الأمن والموانع الجغرافية.

تطهير

تستهدف العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الليبي إلى جانب القاعدة وداعش، الجماعات المتحالفة والمنبثقة عن التنظيمين، ومنها أنصار الشريعة وكتائب بوسليم ومجلس شورى درنة وكتائب بنغازي. كما ستركز العملية على جماعات التمرد التشادية التي أقامت لها قواعد عديدة في سبها وحولها، وفي المناطق الحدودية، واستفاد من وجودها المهربون والعصابات الإجرامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات