فلسطين: نابلس القديمة.. عبق التاريخ

نابلس القديمة العابرة للتاريخ | أرشيفية

نابلس القديمة، التي خُطّطت على هذا النحو من الفن المعماري في عهد الرومان، تبقى لوحة مسكونة بلمسات من مرّوا عليها، وأقاموا فيها من أقوام وشعوب. نابلس هذه، التي تحاكي مثيلاتها من مدن الشرق القديمة، تشهد هذه الأيام عملية ترميم واسعة.

في نابلس أو «دمشق الصغرى» كما يسميها الفلسطينيون، وتحديداً في بلدتها القديمة، العابقة برائحة التاريخ، ترى «بائع السوس» أمام صبّانة طوقان الأثرية، وتشرب من عين الماء «السبيل» وتمتع البصر بالوجه الجديد لساحة «الأريون» بعد الترميم.

حوش قديم

في حي «الياسمينة» معالم أثرية، شاهدة على حقب تاريخية بعيدة، كان مركزاً للزعامات المحلية، وحتى ساحاته كانت تطل على بيوت الحكام المحليين. منظر لـ«حوش» قديم، ومدخل لـ«دار القضاء» الأثرية التي تعود للعهد العثماني، وعلى مدخل الدار، تبدو حلقة كبيرة كانت تعلّق فيها مشنقة للعملاء.

تسير في نابلس القديمة فتشم رائحة التاريخ.. عالية بيوتهم وعنيدة.. سوق مسقوف، ومقامات راسخة. هنا في هذه المقامات، بَذَرت الجدّة هواجسها، هنالك همست في أذن «الولي» ليطرد الشر والنحس.. وعلى عين نبعها الشهيرة، غَزَل النابلسيون القدماء الحكايات، في زمن «الخبز مخبوز والماء في الكوز».

قبقاب غوّار

وإذا ما قدّر لك أن تكون في ضيافة نابلس، ستكون على موعد مع «الكنافة» النابلسية الشهيّة، فهي بكل تأكيد ستكون ألذّ وأشهى في «عاصمتها»، ومن المؤكد بأنك ستُعرّج على مصانع الصابون النابلسي الشهير، وستصادفك مهن كثيرة كصناعة الكراسي الخشبية، و«القبقاب» المعروف بـ«قبقاب غوّار».. وستأخذ استراحتك في حمّاماتها العابقة بالتاريخ.

وفي حوش العطعوط، يأخذك التاريخ إلى حكايات الرئيس الراحل ياسر عرفات في سنوات نضاله الأولى، وفي ذات المكان تبدو آثار «القدم الهمجية» إذ لا تزال أعمال الترميم جارية لإعادة الحي التاريخي، إلى ما كان عليه قبل الاجتياح الإسرائيلي في 2002.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات