سوريات مكافحات في مخيم الزعتري

آمنة الكايد تحيك ملابس من الصوف | البيان

تبتكر السيدات السوريات في مخيم الزعتري طرقاً عديدة للمساهمة في إيجاد مصادر دخل جديدة للعائلة من أجل تحسين المستوى المادي وتجاوز مرحلة اللجوء إلى مرحلة الإنتاج والاستفادة من المعطيات الموجودة، فالسنوات تمضي والعودة الى سوريا باتت خياراً صعباً للعديد من الأسر.

السيدة آمنة الكايد (45 عاماً) الملقبة بأم جمال، هي نموذج للمرأة السورية التي حاولت دعم أسرتها بأبسط الطرق، بحثاً عن الرزق الحلال وحفظاً لكرامة الأسرة، وتجنّباً لمد اليد للآخرين. بدأت أم جمال تنسج الملابس الشتوية البسيطة لسكان المخيم انطلاقاً من خبرتها السابقة في سوريا، حيث كانت تمارسها كهواية.

تقول: «لم اكن أعرف يوماً ما أن سنّارة النسيج سوف تساعدني لأقف على قدمي، وتزوّدني بالمال». وتضيف «حتى وإن كان دخلاً بسيطاً، فهو يشكل دعماً لأطفالي خاصة أنني انفصلت عن زوجي وبقيت وحيدة مع أطفالي، وما أحصل عليه من مساعدات لا يتضمن المال بل مساعدات تتعلق بشراء الغذاء، وبالتالي يبقى المصروف غير مؤمن».

وظائف متعدّدة

تنسج أم جمال الملابس الشتوية للأطفال والكبار، وأيضاً بعض المنسوجات المتعلقة بأدوات المطبخ. تضيف: لقد قدمنا من محافظة درعا إلى الزعتري عام 2013، وعملت في وظائف متعددة في المنظمات، ولكنها ارتبطت بعقود لفترة محددة، في الحقيقة أتمنى لو لدي محل أعرض به منتجاتي، وأن استطيع تطوير مشروعي لأدرب الفتيات على هذه المهارات، فهي مهمة ويجب أن تتقنها كل فتاة، فأهميتها توازي أهمية التعليم، ولكن تكلفة استئجار أي محل أو البدء بمشروع صغير تكلفة عالية، والتحديات متعدّدة، ووجودنا في المخيم يشكل عائقاً إضافياً بسبب موقعه وبعده عن المناطق الحيوية.

وتؤكد أن النساء السوريات في المخيمات ساندن أزواجهن بأساليب متعددة، من فن الطهي إلى تقديم خدمات عامة مختلفة، وتضيف «من خلال علاقات السيدات نستطيع توسيع العمل وزيادة الطلب على المنتجات أو الخدمات، النسيج يوفر لي دخلا جيدا ولكن المشكلة أنه مرتبط بفصل الشتاء، وفي الصيف يتوقف العمل نوعا ما».

تقول أم جمال: من الصعب أن أشعر بالضعف، لدي أربعة أبناء ثلاثة منهم في سن الدراسة، وطريقهم مازال في أوله.

تعدد الفنون

لا يتوقف عمل المرأة السورية عند نسج الخيوط، بل يتعدى ذلك إلى فنون متعددة، فالإصرار على البقاء أولاً ومن ثم النجاح كفيل بالسيدات للاستمرار وتقديم كل ما هو مميز. إنصاف الناصر (44 عاماً) المكنّاة بأم قصي، تعمل في إعداد المخللات، إضافة إلى صناعة اللبن والجبن. تقول أم قصي: لدي 6 أطفال، وزوجي كان لاعباً رياضياً في سوريا، ولم يستطع العمل في الزعتري، وتوجهت الى صناعة المخلل والجبن لزيادة دخل الأسرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات